المحقق النراقي
مقدمة التحقيق 49
عوائد الأيام
وقال آية الله الشيخ محمد رضا المظفر : " هو المولى النراقي . . . صاحب " مستند الشيعة " المشهور في الفقه ، وصاحب التأليفات الثمينة ، أحد أقطاب العلماء في القرن الثالث عشر ، وكفاه فخرا أنه كان أحد أستاذه الشيخ العظيم المولى مرتضى الأنصاري المتوفى ( 1281 ه ) . ولعل النراقي الصغير هذا هو من أهم أسباب شهرة والده وذيوع صيته ، لما وطئ عقبه وناف عليه بدقة النظر وجودة التأليف " 1 . وقد نقل الأستاذ العلامة حسن حسن زادة الآملي - حفظه الله - عن العلامة الطباطبائي - طاب ثراه - صاحب تفسير " الميزان " الكبير أنه قال : " النراقيان [ المولى مهدي النراقي والمولى أحمد النراقي ] من كبار علماء الإسلام لم يعرفا حق معرفتهما " 2 . النراقي المجدد والمبتكر يعتقد بعض أصحاب التراجم أن التحقيقات والتدقيقات التي قام بها المولى احمد النراقي - الذي لم يتلمذ على أيدي أساتذة كثيرين وقلما أخذه من دروس - بالاعتماد على فطنته وذكائه فحسب ، لم تتمتع بالقوة والاستحكام الكافيين ، ولذلك أمروا بأخذ العلوم من أفواه الرجال لا من الصحف ، وقالوا : من أخذه من الكتب لم يأمن من التصحيف والتحريف 3 . وفي رده على مثل هذا النظرية يقول صاحب " لباب الألقاب " : " فيا عجبا من قوم يزعمون أنه لم يحضر مجلس الأوستاد ، كيف ؟ وهو نفسه كان من الأوتاد ، مع أن الأوستاد في الحقيقة هو الفطانة الثاقبة والسليقة المستقيمة الوقادة مع التحصيل التام بسهر الليالي والتعب في الأيام مع التتبع
--> ( 1 ) مقدمة جامع السعادات : 5 . ( 2 ) مقدمة أنيس الموحدين : 14 . ( 3 ) قصص العلماء : 132 ، أعيان الشيعة 13 : 184 .