المحقق النراقي

174

عوائد الأيام

ومنها : الاجماع ، وهو أيضا كالأول مخصوص بما لا يمكن تحمله ، وأماما أمكن ولو بالمشقة الشديدة ، فلم يثبت اجماع على نفيه بعمومه ، وإن وقع الاجماع في بعض المواقع الخاصة . ومنها : الآيات : قال الله سبحانه : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) 1 . وقال تبارك وتعالى : ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) 2 الآية . وقال عز شأنه : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) 3 . وقال عز شأنه : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) 4 . وقال سبحانه : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) 5 . ومنها : الاخبار ، وهي كثيرة جدا ، وهنا نذكر شطرا منها ومما يناسب المقام : الأول ما رواه في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ( ع ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( أعطى الله أمتي وفضلهم به على سائر الأمم ، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا الأنبياء ، وذلك أن الله تعالى كان إذا بعث نبيا قال له : اجتهد في دينك ولا حرج عليك ، وإن الله تعالى أعطى أمتي ذلك حيث يقول : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) يقول : من ضيق ) 6 الحديث . الثاني : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - وهي طويلة - وفيها : ( فلما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال :

--> ( 1 ) البقرة 2 : 286 ( 2 ) البقرة 2 : 286 ( 3 ) الحج 22 : 78 . ( 4 ) المائدة 5 : 6 . ( 5 ) البقرة 2 : 185 . ( 6 ) : قرب الإسناد : 84 / 277 بتفاوت .