المحقق النراقي
138
عوائد الأيام
كتحقق شرط ، أو تسليم أحد العوضين - فهو خارج عن المفروض ، ويسلم فيه ذلك . ومما ذكرنا ظهر دليل القولين : الثاني ، والثالث ، وجوابه . وأما الرابع ، فحجته : الأصل ، وضعف النصوص عن إفادة الوجوب . وجوابه مما مر ظاهر . واستدل الخامس : بأن اشتراط ما العقد كاف في تحققه - كجزء من الإيجاب والقبول - فهو تابع لهما في اللزوم والجواز ، واشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد ، وقد علق عليه العقد ، والمعلق على الممكن ممكن . وأنت خبير بأن ذلك أيضا مخالف للعمومات ، وأدلة اللزوم تشملهما جميعا . هذا كله إذا لم يتعذر الشرط ، وأما إذا تعذر - كما إذا شرط تسليم الثمن في يوم معين ، ولم يؤده في ذلك اليوم - فظاهرهم في مسائل البيع : تخيير المشروط له بين فسخ العقد وإمضائه ، وذلك الذي سموه في جملة الخيارات : بخيار الاشتراط ، بل لم يعلم خلاف في ذلك . ولكن لم نقف على تصريح بذلك في مسائل النكاح ، إلا في بعض صور التدليس . نعم صرحوا بانتفاء خيار الشرط فيه ، وهو الخيار الحاصل بسبب شرط الخيار ، وهو غير الاشتراط الحاصل بسبب تعذر الشرط . ثم إنهم استدلوا على ثبوت الخيار : بأن ذلك هو مقتضى الشرط ، وهو منظور فيه ، لأن هذا إنما يتم إذا كان مراد المتعاقدين من الشرط ، الشرط الأصولي ، أي ما ( 1 ) ينتفي المشروط بانتفائه . وأما إذا أراد منه مجرد الإلزام والالتزام فلا .
--> ( 1 ) في " ه " : وهو مما .