المحقق النراقي
128
عوائد الأيام
والثاني : الشرط الأصولي ، وهو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجوده ، وهو يكون مضافا إلى شئ لا محالة ، كشرط الصلاة ، وشرط اللزوم ، وشرط الوجوب ، وغيرها . والثالث : الشرط اللغوي ، وهو ما يلزم به الغير ويلتزم به ، ومصدره : بمعنى الإلزام والالتزام . قال في القاموس : الشرط إلزام الشئ والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة ( 1 ) . الجمع : شروط . والمعنى الأول اصطلاح خاص ( 2 ) لا دخل له في المقام . وأما الثانيان : فكلاهما من المعاني العرفية ، فيقال : شرط إكرام زيد مجيؤه ، وشرطت عليه أن لا يفعل كذا وشرطي عليه أن يفعل كذا . ويمكن أن يكون استعمال لفظ الشرط في ( شرط ضمن العقد ) باعتبار المعنى الثاني ، بناء على ما هو المشهور والمعروف منهم في مسائل البيع من أن بقاء استمرار العقد ولزومه موقوف على أن يسلم الشرط لمشترطه ، فإن لم يسلم له ، يفيد التخيير بين فسخ العقد المشروط فيه وإمضائه ، سواء شرط ذلك في ضمن العقد أيضا أم لا ، فيكون الشرط مما ينتفي العقد بانتفائه . وهذا وإن لم يكن مجمعا عليه ، بل ولا مشهورا في جميع العقود ، ولكن يمكن أن يكون الإطلاق بالاعتبار المذكور ، وأطلق فيما لا ينتفي استمرار العقد بانتفاء الشرط ، أو أطلقه من لا يرى الخيار بعدم سلامة الشرط لمشترطه تطفلا من باب التجوز . ويمكن أن يكون استعماله باعتبار المعنى الثالث ، حيث إن كل ما يشترط في ضمن العقد ، فهو مما التزمه المتعاقدان ، أو أحدهما في ضمن العقد ، فيكون
--> ( 1 ) القاموس المحيط 2 : 381 . ( 2 ) في " ب " : خواص .