المحقق النراقي
119
عوائد الأيام
وهبته وعاريته " ( 1 ) . ولا شك أن تلك الأمور لا تتحقق إلا بعد التملك ، فثبت منه ملكية كل ما فيه جهة من جهات الصلاح . ثم إن ما ثبت فيه التملك بالتصرف في المباحات الأصلية ، بل في جميع الموارد الأخر أيضا إنما هو ما كان له جهة انتفاع مقصود عند العقلاء ، وأما غيره فلا ، لظاهر الإجماع المنعقد على أن ما لا نفع فيه ليس ملكا لأحد . بل لاختصاص ما هو الحجة من أدلة التملك بما ينتفع به . أما الإجماع فظاهر . وأما صحيحة ابن سنان ( 2 ) ، فلأن معنى المباح : الحلال ، ولا بد في الحلية من جهة انتفاع ، فيكون حلالا ، إذ المراد حلية نوع انتفاع منه . وسميت المباحات الأصلية مباحة ( 3 ) لأجل إباحتها لكل أحد ( حيث إنه لا يد لشخص مخصوص عليها ، حتى يحرم لأجله التصرف والانتفاع على غيره ، فتكون مباحة لكل أحد ) ( 4 ) ولولا ثبوت ذلك ، فلا أقل من عدم ثبوت إطلاق المباح على غيره وهو كاف . وأما رواية أبي بصير ( 5 ) ، فلمكان قوله : فليتمتع به . وأما سائر المؤيدات ، فهي وإن لم ينفع عمومها أو إطلاقها ، ولكنها أيضا إما مخصوصة باعتبار ذكر الحلية ونحوها ، أو ظاهرة فيما ينتفع به . وأما المنقول عن الفصول المهمة ( 6 ) ، فواضح .
--> ( 1 ) الفصول المهمة : 333 ، تحف العقول : 333 ، الوسائل 12 : 55 أبواب ما يكتسب به ب 2 ح 2 . ( 2 ) المتقدمة في ص 115 . ( 3 ) في " ج " وسميت المباحات أصلية . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في " ه " . ( 5 ) المتقدمة ص 15 . ( 6 ) مر في هامش 1 .