الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
97
مجموعة الرسائل
اللاجين ، وجار المستجيرين ، وما من الخائفين ان كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا فامح عنى اسم الشقا وأثبتني عندك سعيدا ، وان كنت كتبتني في أم الكتاب محروما فامح حرماني ويسر رزقي وأثبتني عندك سعيدا موفقا للخير فإنك تقول في كتابك الذي أنزلت : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . واخرج أيضا في الدر المنثور ( قال ) واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ( يسأله من في السماوات والأرض ) يعنى : يسأل عباده إياه الرزق والموت والحياة كل يوم هو في ذلك . ( قال ) واخرج الحسن بن سفيان في مسنده ، والبزاز وابن جرير والطبراني ، وأبو الشيخ في العظمة ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الايمان ، وابن عساكر عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله : ( كل يوم هو في شان ) قال : من شانه ان يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين ، وزاد البزار وهو يجيب داعيا . ومنها ما اخرج في الصحيحين عن انس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من سره ان ينبسط له رزقه أو ينسا له في اثره فليصل رحمه . وكذلك يبتلى عباده بالفقر والمرض ، ونقص الأعمار والأرزاق ، وتغير النعم وحبس الدعا ونزول البلا بكفرانهم النعم وتكذيبهم الرسل ، وظلم بعضهم بعضا وقطع الرحم والزنا وسائر المناهي والمعاصي لاستصلاحهم ، وتكفير ذنوبهم ، وتمحيصهم ولحكم أخرى وعنايات يختص بها بعض عباده المخلصين فيبتليهم لترفيع درجاتهم وظهور شؤونهم العالية ، وتسليمهم وانقيادهم ليكونوا أسوة حسنة لمن أراد ان يتأسى بهم ولغير ذلك من الحكم المتعالية التي هو اعلم بها . قال الله تعالى : ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وقال تعالى جده : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون . وقال تبارك وتعالى : ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . وقال عز وجل : وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب .