الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

68

مجموعة الرسائل

ابن حجر ، واخرج عن أحمد ( فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ) ، وأخرجه الهيثمي عن الطبراني عن سلمة الا أنه قال ( النجوم جعلت أمانا لأهل السماء وان أهل بيتي أمان لامتي ) ، وأخرجه ابن أبي شيبة والمسدد في مسنديهما . 4 أخرج أحمد في المناقب عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض . أقول : روى أحاديث الأمان بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة ، جمع كثير من اعلام أهل السنة عن أمير المؤمنين على وانس وأبى سعيد الخدري وجابر وأبي موسى وابن عباس وسلمة بن الأكوع ، لا حاجة هنا إلى اخراج ألفاظها وسرد أسماء مخرجيها أزيد من ذلك . قال ابن حجر : الآية السابعة ( يعنى من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السلام ) قوله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ، أشار صلى الله عليه وآله وسلم إلى وجد ذلك المعنى في أهل بيته وانهم أمان لأهل الأرض ، كما كان هو صلى الله عليه وآله أمانا لهم ، وفى ذلك أحاديث كثيرة . وقال : بعضهم يحتمل ان المراد باهل البيت الذين هم أمان علماؤهم ، لأنهم الذين يهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون ، وذلك عند نزول المهدى لما يأتي في أحاديثه الخ . وقال احمد : ان الله خلق الأرض من اجل النبي صلى الله عليه وآله ، فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته . وقال الشريف السمهودي بعد ايراد هذه الأحاديث : يحتمل ان المراد باهل البيت الذين هم أمان للأمة علماؤهم الذين يهتدى بهم كما يهتدى بنجوم السماء ، وهم الذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وذهب أهل الأرض ، وذلك عند موت المهدى الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وآله . أقول : ان دلالة هذه الأحاديث على حجية مذاهب أهل البيت عليهم السلام وكونهم أمانا من الاختلاف لعصمتهم ، ووجود من يكون اهلا للتمسك به منهم في كل زمان إلى قيام الساعة ، وان المراد من أهل البيت الذين هم أمان لأهل الأرض أئمتهم ، في غاية