الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
55
مجموعة الرسائل
المعروف بالمنجم باشى ( ت 1113 أو 1116 ) في طي ما افاده من النكات الجليلة ، وهو من اعلام السنة ومحققيهم . بل التمسك الحقيقي بأحدهما من غير التمسك بالآخر لا يتحقق ، فلا يمكن التمسك بأحدهما دون الاخر . ( الرابع ) عصمة العترة عن الخطأ والاشتباه ، وذلك لوجوه : 1 عدم افتراقهم عن الكتاب ، فتجويز افتراقهم عن الكتاب ، وهو مناف لقوله صلى الله عليه وآله ( لن يفترقا ) . 2 لو لم يكونوا معصومين لجاز ان يكون المتمسك بهم ضالا ، ويدفع هذا امر النبي صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم . 3 لو لم يكونوا معصومين لما أمكن ان يكونوا منقذين من الضلالة مطلقا ، ولم يكن التمسك بهم امنا من الضلال كذلك ، وهو ينافي قوله صلى الله عليه وآله ( ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ) . 4 انهم لو لم يكونوا معصومين من الخطأ لم يكن التقدم عليهم والتخلف عنهم سببا للتهلكة على سبيل الاطلاق ، وقد قال صلى الله عليه وآله ( فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ) . 5 ان النبي صلى الله عليه وآله امر باتباعهم والتمسك بهم على سبيل الاطلاق ، ولا يجوز اتباع أحد على الاطلاق الا إذا كان معصوما . ( الخامس ) كون العترة اعلم الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله إذ لا معنى لاختصاصهم بالاقتران بالكتاب وعدم افتراقهم عنه الا إذا كان عندهم من العلوم اللدنية ما ليس عند غيرهم ، وكانوا اعلم بالكتاب والسنة من غيرهم ، وكان لهم من الله عنايات اختصم بها ، والا فحالهم وحال غيرهم سواء ، ولا يصح اقترانهم بالكتاب في كون التمسك بهم منقذا من الضلالة ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله ( فلا تعلموهم فإنهم اعلم منكم ) . ( السادس ) بقاء العترة الهادية إلى يوم القيامة ، وعدم خلو الزمان من عالم من أهل البيت تكون أقواله حجة كالكتاب المجيد ، ويدل على ذلك أمور : 1 قوله صلى الله عليه وآله ( انى تارك فيكم الثقلين ) وقوله ( انى مخلف فيكم ) وقوله ( انى تارك فيكم خليفتين ) وقوله ( انى قد تركت فيكم ) وقوله ( انى قد خلفت فيكم الثقلين ) فإنها