الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
448
مجموعة الرسائل
ومعاهد الشيعة العلمية ومدارسهم وجوامعهم فيها كثيرة ، وسكان هذا الإقليم مهتمون غاية الاهتمام بالالتزام بالشعائر الاسلامية . وقد أبلوا في سبيل الله والتشيع بلاءا حسنا ، ظهر فيه ثباتهم وصدق عزائمهم وحسن اسلامهم ، وقوة ايمانهم ، ونفى على محمد إلى آذربايجان كان لأسباب سياسية أشير إلى بعضها في كتاب ( بي بهائي باب وبها ) وكتاب ( يادداشتهاى كينياز دالكوركى الروسي ) وقد منع أهل آذربايجان من الافتتان بدعاوى على محمد تشيعهم والتزامهم بأصول الاسلام ، وولاء أهل البيت عليهم السلام ، فصلب على محمد هناك ( في تبريز ) بعد أن تاب ورجع عن دعاويه ، وأظهر الاسلام وكتب توبته بخطه ، لكن لم تقبل منه لعدم قبول توبة المرتد عن الفطرة في الظاهر . حركة البابية والبهائية وليعلم ان حركة البابية والبهائية في جميع مراحلها كانت تحت حماية السياسة الاستعمارية ; فهي التي ربتها وقامت بنفقاتها ، فاستعملتها أولا الحكومة الروسية لأهداف سياسية معينة ، فشجعت عمالها هذه الحركة للقضاء على الحكومة الإيرانية ، أو التدخل في الشؤون الحكومية وتفريق كلمة المسلمين ، وكانت حكومة إيران في تلك الأزمنة لأسباب معلومة مضطرة إلى المسامحة في الأمور مع حكومة روسيا ، ولكن مع ذلك لم تنجح سياسة حكومة روسيا ، ولم تتحقق أمنياتها لان إيران الشيعية قامت في وجه هذه السياسات وأخمدت نار فتنها . ثم دخلت هذه الفرقة في مرحلة جديدة ، حيث استخدمتها حكومة انكلترا للعمل في إداراتها الجاسوسية إلى أن اتخذت لها حيفا وعكا مركزا للدعاية ، لأنهم أدركوا ان الظروف والأحوال في إيران لا تساعد على قبول مثل هذه الدعايات السخيفة ، فخدم الحزب البهائي حكومة انكلترا خدمات خانوا بها الشرق والاسلام والمسلمين ، لا سيما في الحرب العالمية الأولى ، فالتمس عباس أفندي رئيس البهائية من القائد الانكليزي اللورد النبي الذي دخل بيت المقدس في الحرب العظمى الأولى وقال : اليوم فقد انتهت الحروب الصليبية ان يحصل له لقب ( سر ) فحصل له ، فكانت البهائية في أحضان جواسيس انكلترا إلى أن شاركتهم في ذلك حكومة أمريكا لتستخدمها أيضا في