الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
440
مجموعة الرسائل
ومن يعتد بكلام مثل هذا المجازف الذي لا مأخذ له ، وأبطله الأخبار المتواترة المذكورة ، وتصريحات اعلام المؤرخين ، وظهور الكرامات الكثيرة عنه عليه السلام عند القبر الشريف . سيرة يزيد لم يقنع كاتب ( الخطوط العريضة ) في اظهار الانحراف عن أهل البيت ، أصحاب الكسا ، وبنى فاطمة عليهم السلام ، والميل إلى أعدائهم ومبغضيهم بما افترى على الشيعة حتى مدح في ص 31 سيرة يزيد بن معاوية ، وكفى به عبقرية ان يكون من أمجاده يزيد المخمور الذي أخجل تاريخ الانسانية بما يرتكبه من أنواع الجرائم والمنكرات 7 غلو الخطيب في الصحابة أعلن الخطيب عقيدته في ص 32 ، وخالف جميع الأمة فرفع أبا بكر وعمر وعثمان ، وحتى عمرو بن العاص ، حتى جعل منزلتهم أعلى من مرتبة جميع الأنبياء ، وجبرئيل وميكائيل وسائر الملائكة ، وجميع خلق الله ، فانظر كيف يعلن بذلك ويصرح بتفضيل الشيخين وعثمان ، وحتى مثل عمرو بن العاص على الأنبياء والمرسلين ، كسيدنا إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليهم السلام ، وعلى جميع خلق الله ، وهو الذي يمقت الشيعة لقولهم بتفضيل الامام على سائر الصحابة ، ويفترى عليهم بأنهم ( ونعوذ بالله من ذلك ) يرفعون مرتبة أئمتهم عن مرتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله . وانما ذكر عمرو بن العاص فيمن فضله على جميع خلق الله تلويحا بتفضيل معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ، ومن يحذو حذوهما في بغض أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسفك الدما ، وقتل الأبرياء على الأنبياء عليهم السلام أيضا . عقائد الشيعة ، والتقريب بين المذاهب قال في صفحة 33 : ان استحالة التقريب بين طوائف المسلمين ، وبين فرق الشيعة هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول ، قال : ومما لا ريب فيه ان الشيعة الإمامية هي التي لا ترضى بالتقريب الخ . الشيعة الإمامية كما تشهد به كتبهم القديمة والحديثة المطبوعة وغيرها لا تخالف سائر المسلمين في أصول الاسلام : التوحيد والنبوة والمعاد ، يؤمنون بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ويؤمنون بأنبياء الله ورسله ، ومعجزاتهم وكتبهم لا يفرقون بين أحد منهم ، ويؤمنون بما انزل على سيدنا محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله ، وانه لا نبي بعده ، وبشريعته التي ختمت الشرايع ، وان القرآن المجيد هذا