الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

410

مجموعة الرسائل

المعروفة بين العلماء والمؤلفين ، أثبتوها في الكتب قبل ولادة الرضى والمرتضى وولادة أبيهما ، وقد سبق الرضى ( في جمع خطب أمير المؤمنين ) أبو سليمان زيد الجهني ، فألف في عصر أمير المؤمنين كتاب ( الخطب ) جمع في ما املاه أمير المؤمنين عليه السلام كما قد شرح خطب أمير المؤمنين ( قبل تأليف نهج البلاغة ) جماعة كأبي الحسين أحمد بن يحيى الراوندي المتوفى سنة 245 ، والقاضي أبي حنيفة نعمان المغربي المتوفى سنة 363 . وكيف يقبل العقل ان يزور مثل الشريف على مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في كتاب اطلع عليه السني والشيعي في عصره ، سيما في مدينة بغداد الحافلة بجماهير من العلماء ، من غير أن ينكر ذلك أحد عليه أو يرده ، مع وجود الدواعي الشديدة لهم في تكذيبه ، واظهار تزويره ، فاحتمال ذلك حتى بالنسبة إلى كلمة من هذا الكتاب مقطوع العدم . وان شك الخطيب فيها ، فمثل العلامة الشيخ محمد عبده يصرح بان جميع ألفاظ كتاب نهج البلاغة صادر عن الإمام علي عليه السلام ، ويجعل ما فيه حجة على معاجم اللغة ، فراجع ما كتبه الأستاذ محمد محيي الدين المدرس في كلية اللغة العربية بالجامع الأزهر مقدمة على نهج البلاغة وشرحه ، وراجع أيضا مقدمة شرح الشيخ محمد عبده ، وشرح ابن أبي الحديد وغيرها من الشروح ، وكتاب ( ما هو نهج البلاغة ) و ( الذريعة ج 14 ص 161 111 ) وكتاب مدارك نهج البلاغة ودفع الشبهات عنه حتى تعرف مبلغا من مكانة هذا الكتاب وقوة اعتباره . بيعة الرضوان نقل الخطيب في ص 21 عن بعض الشيعة انه نفى نعمة الايمان عن أبي بكر وعمر ، لأنه قال في كتابه : وان قالوا إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص على الرضا عنهم في القرآن في قوله في هذه السورة ( يعنى الفتح ) ( لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) قلنا إنه لو قال : لقد 2 الذين يبايعونك تحت الشجرة ، أو عن الذين بايعوك لكان في الآية دلالة على الرضا عن كل من بايع ، ولكن لما قال : ( لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك ) فلا دلالة فيها الا على الرضا عمن محض الايمان .