الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
404
مجموعة الرسائل
وقد صرح بولادته جماعة من علماء أهل السنة الأساتذة في النسب والتاريخ والحديث كابن خلكان في ( الوفيات ) وابن الأزرق في ( تاريخ ميافارقين ) على ما حكى عنه ابن خلكان ، وابن طولون في ( الشذرات الذهبية ) وابن الوردي على ما نقل عنه في ( نور الابصار ) والسويدي مولف ( سبائك الذهب ) وابن الأثير في ( الكامل ) وأبى الفدا في ( المختصر ) وحمد الله المستوفى في ( تاريخ گزيده ) والشبراوي الشافعي شيخ الأزهر في عصره في ( الاتحاف ) والشبلنجي في ( نور الابصار ) بل يظهر منه اعتقاده بإمامته ، وانه المهدى المبشر بظهوره ، وان شئت ان تقف على أكثر من ذلك فراجع كتابنا ( منتخب الأثر ) الباب الأول من الفصل الثالث منه . ومع هذا أليس من عجيب جرة الخطيب وعناده وتحامله على الشيعة انكاره في ص 16 و 29 ولادة المهدي عليه السلام لأنها لم تسجل بزعمه في سجل مواليد العلويين ، وقد خرج هنا عن حدود الأدب وبالغ في الفحش والافتراء ، وأظهر سجيته وكل انا بالذي فيه ينضح ولم يستند فيما ذكره من الأراجيف والأضاليل إلى البرهان ، وادعى ان ولادته لم تسجل في مواليد العلويين ، كأنهم جعلوا سجل مواليدهم عنده ، وكان هو النقيب القائم على سجل ولاداتهم ، وعلم انساب أهل البيت مذخور عنده دون غيره من العلويين وشيعتهم ودون أرباب التواريخ وعلماء الأنساب فمن لم يعرفه الخطيب ليس منهم . أيها الخطيب ما هذا السجل الذي سجل فيه ولادة العلويين في عصر الامام أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام ، ومن أين يطلب ؟ ومن أخبرك به ؟ ومن أطلعك على مواليد جميع العلويين ؟ ومن كان النقيب في تلك الاعصار ؟ ومن أين تقول ان العلويين لا يعرفون ولدا للحسن العسكري عليه السلام ؟ مع أن كثيرا منه من أخلص الناس ولا له . وهل يوجد طريق لاثبات ولادة المولود أوثق من اخبار والده وقابلته ، وخواص أهل بيته ؟ أيشك عاقل في ولادة من رآه مئات من الناس ، والأخيار الاثبات ، وظهرت منه الكرامات الكثيرة ؟ إذا كان هذا ومثله معرضا للشك فلا يبقى اعتماد على ما نقله التاريخ من حوادث الاعصار ووقايع الأمصار .