الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

399

مجموعة الرسائل

مسكويه ، والحكيم الإلهي السيد الداماد ، وصدر المتألهين الشيرازي والفاضل الآوي ، وسالار الديلمي ، والشيخ بها الدين محمد العاملي ، والوحيد البهبهاني ، والفاضل النراقي ، والشيخ الأنصاري والميرزا الشيرازي ، وفى هذا العصر ترجمان العلوم الاسلامية استاذنا السيد الزعيم آغا حسين الطباطبائي البروجردي المتوفى س 1380 ك وغيرهم من اعلام الشيعة . فحق للإيراني بل لكل مسلم ان يفتخر بألوف من أمثال هؤلاء الجهابذة ، والنوابغ الذين لا ينسى التاريخ مساعيهم المشكورة في خدمة الاسلام ، وجهودهم في الاحتفاظ بشعائر الدين الحنيف ، وهذه كتبهم ومدارسهم ومساجدهم تنبي عن قدمهم الراسخة في الغيرة على الاسلام وكتابه وأمته ، وعن خلوص نياتهم في سبيل اعلاء كلمة التوحيد وان نسب إليهم الخطيب التعصب للمجوس فالله تعالى يقول ( وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ويقول عز شانه ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقراه عليهم ما كانوا به مؤمنين ) . الايمان بظهور المهدي عليه السلام فكرة اسلامية مما اتفق عليه المسلمون خلفا عن سلف ، وتواترت فيه الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله : انه لابد من امام يخرج في آخر الزمان من نسل على وفاطمة يسمى باسم الرسول ويلقب بالمهدي ، ويستولي على الأرض ويملك الشرق والغرب ، ويتبعه المسلمون ويهزم جنود الكفر ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وينزل عيسى من السماء ويصلى خلفه . . واخرج جمع من اعلام أهل السنة والجماعة روايات كثيرة في أنه من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ولد فاطمة ، ومن ولد الحسين ، وانه يملأ الأرض عدلا ، وان له غيبتين إحديهما تطول ، وانه الخليفة الثاني عشر من الخلفاء الذين أخبر النبي صلى الله عليه وآله بأنهم يملكون امر هذه الأمة ، وانه لا يزال هذا الدين منيعا إلى اثنى عشر ، وفى شمائله وخلقه وخلقه ، وسيرته بين الناس ، وشدته على العمال ، وجوده بالمال ورحمته بالمساكين ، وفى اسم صاحب رايته وما كتب فيها ، وكيفية المبايعة معه بين الركن والمقام ، وما يقع قبل ظهوره من الفتن وذهاب ثلثي الناس بالقتل والموت ، وخروج السفياني واليماني