الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

396

مجموعة الرسائل

فيمن يتولى حبيبة الرسول فاطمة الزهرا سيدة نسا العالمين ويبالغ في ولايتها من سمع بمقالة النظام 3 أو قرا كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة 4 وغيره فسمى بزعم الخطيب أبا لؤلؤة ( بابا شجاع الدين ) لا يخرجه ذلك من الايمان ، ولا يجوز تفسيقه إذا كان عن اجتهاد ، بل لا يجوز تكفير قاتله ان ثبت اسلامه ولم تقم قرينة على معاندته للحق ، وخصومته للاسلام ، بل كان ذلك منه تشفيا لغيظه وغضبه على عمر ، لأنه لم يكثر خراجه ، ولم ينتصف له بزعمه من المغيرة . فالمسلمون لم يكفروا من نقم على عثمان من الصحابة وغيرهم ولم يكفروا قتلته ، وفى أهل السنة من لا يكفر عمران بن حطان الناصبي الذي مدح أشقى الآخرين ، وشقيق عاقر ناقة صالح عبد الرحمن بن ملجم المرادي بأبياته المشهورة الخبيثة ، بل اخذوا عنه الحديث ، بل اجترأ بعضهم وعد ابن ملجم من الصحابة مع قولهم بان الصحابة كلهم عدول 5 . فمن لم يكفر أمثال عمران بن حطان ، وحريز بن عثمان الرحبي الذي قال عنه يحيى بن صالح : صليت معه سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا عليه الصلاة والسلام سبعين مرة 6 وغيرهما من مبغضي علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويأخذ منهم ، ومن شمر بن ذي الجوشن وعمر بن سعد الحديث ، ويذكر ابن ملجم في عداد الصحابة ، كيف يعاتب الشيعة بزعم ان فيهم من يمدح أبا لؤلؤة ، ويسميه بابا شجاع الدين ، ويعد ذلك مانعا من التقريب واتحاد كلمة المسلمين ؟ فأم المؤمنين عايشة سجدت لقتل الامام على شكرا ، وقالت ما قالت حتى عابها الناس 8 وهذا معاوية أظهر السرور بقتل أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام ، وسبه وامر بسبه على رؤوس المنابر ، ألم يظهر العثمانيون والمروانيون السرور بقتل الحسين عليه السلام ، واتخذوا يوم عاشورا عيدا ، ووضعوا في فضيلته الأحاديث ؟ فإذا كان اظهار الفرح بقتل عمر بن الخطاب سببا للفسق أو الكفر أو العتاب فلم لا تعاتبون ولا تكفرون هؤلاء الذين أظهروا سرورهم بقتل أهل بيت النبي والوصي : واتخذوا يوم قتلهم عيدا . كانت مآتم بالعراق تعدها أموية بالشام من أعيادها