الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
378
مجموعة الرسائل
أليس في إخواننا أهل السنة والجماعة من يرشدهما إلى ما فيه مصلحة نفسهما ، ومصلحة أمتهما ، ومصلحة المسلمين ؟ أيها المسلمون اسالوا من إخوانكم السنيين من أهالي إيران ومن ألوف من الذين زاروا إيران ويزورونها في كل شهر ويوم ، هل سمعتم في إيران بمصحف غير هذا المصحف المطبوع المشهور في جميع الأقطار ؟ أم هل وجدتم عند إيراني كتابا يعتقد انه وحى إلهي يقروه آنا الليل وأطراف النهار غير القرآن ، ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ويؤمن به جميع المسلمين ؟ ولكن إذا قل دين المر قل حياؤه ، لا يستحيى من الكذب من اعتاده ، ولا يخاف من تشويه سمعة الدين ، وايراد الطعن على الكتاب المبين ، من لا يعقل ما يقول أو باع دينه بدنياه ، واعتنق خدمة أعداء المسلمين . الإيرانيون أشد الناس احتراما للقرآن المجيد ، ولآياته وكلماته وحروفه ، أسواقهم ومجالسهم وإذاعاتهم وبيوتهم ومدارسهم وكلياتهم عامرة بقراته ، لهم في كل قرية وبلد مجالس ومدارس لتعليم التجويد ، وقراءة القرآن والتفسير ، يهتمون بتعلم القرآن كمال الاهتمام ، ويؤدبون أولادهم على قرأته ، لم يسمع أحد منهم لا قديما ولا حديثا بهذا المصحف الذي تقول ، ولم يطلع عليه أحد من علمائهم ولا ادعى رويته من كان فيهم من أهل الفحص والتنقيب . نعم يوجد عندهم وفى مكتباتهم الكبيرة مثل مكتبة ( آستان قدس ) في المشهد الرضوي وغيرها أقدم النسخ المخطوطة من القرآن وأنفسها ، يرجع تاريخ كتابته إلى صدر الاسلام ، وتنسب كتابة بعضها إلى سيدنا الامام أمير المؤمنين ، وبعضها إلى الامام السبط الحسن المجتبى ، وبعضها إلى الامام علي بن الحسين زين العابدين عليهم السلام ، لا تجد لهذه النسخ اختلافا ما ، حتى في حرف واحد مع هذه المصاحف المطبوعة الا في رسم الخط . 3 وكذبه الاخر قوله بثبوت هذه السورة في ( دبستان مذاهب ) مع أنه ليس لهذه السورة ذكر في هذا الكتاب أيضا . دبستان مذاهب ليس من كتب الشيعة 4 ومن افتراءاته على الشيعة اسناده كتاب ( دبستان مذاهب ) إليهم ، وهو كتاب في الملل والنحل ، جمع مؤلفه فيه بين الغث والسمين ، والحق والباطل ، وفيه حكايات يأبى العقل احتمال صحتها ، واستند في نقل أكثر ما فيه إلى النقل عن المجاهيل ، ويظهر من أسمائهم انهم كانوا من دراويش الهند ، ولم يعلم مذهب مؤلفه ولا اسمه على التحقيق ،