الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

369

مجموعة الرسائل

الواجب على المسلم اعلم أن الواجب على كل مسلم غيور على الدين والقرآن ان يدفع عن الكتاب الكريم هذه الشبهة ، وان يحتاط في نسبة القول بالتحريف أو التشكيك في القرآن إلى أحد من المسلمين ، ويعلم انه مسؤول عند الله تعالى عما يقول ويكتب . وكان الأولى بالخطيب ان يتمسك بأقوال العلماء ذوي الاختصاص والمهارة من الشيعيين والسنيين في صيانة القرآن من النقصان والزيادة ، لا ان يركض وراء القول بالتحريف ، ويسجل ذلك على طائفة كبيرة من المسلمين . وقد أراد الخطيب بذلك تشويه سمعة التشيع ، ولم يعلم أنه شوه سمعة الدين ، وضرب الكتاب المبين ، وخدم أعداء الدين ، وفتح السبل امام شبهات المبشرين ، وقد نسي هذا الكاتب انه يهدم بهذه الفرية على الشيعة أساس الاسلام ، والشيعة أشد الناس غيرة على كتاب الله تعالى ، وأدفعهم على جلالة القرآن وقداسته ، ينكرون القول بالزيادة والنقيصة أشد الانكار ، وكتبهم مشحونة بالدلائل العقلية والنقلية على تنزه القرآن عن الريب والشبهات . فاقرأ أيها الخطيب كتبهم في التفسير والعقايد والحديث ، واقرا فيها الأحاديث المتواترة القطعية الدالة على أن القرآن هو هذا الذي بيد المسلمين ، وانظر إلى الاخبار المأثورة عن طرقهم في ثواب قراءة القرآن وقراءة سوره وآياته وكلماته ، وفى وجوب الرجوع إليه والتمسك به يقرؤون القرآن في صلاتهم ، ويتلونه في ليلهم ونهارهم ، يعظمونه كمال التعظيم ، ليس عندهم كتاب أعظم من القرآن ، فارجع إلى كتبهم في الفقه والقرآن ، والدعاء ان كنت اهلا للانصاف . ولا يسوؤنا والله نسبة هذه الفرية إلى الشيعة كما يسوؤنا ما يمس منها كرامة الدين الحنيف والقرآن المجيد . أيها الخطيب لو قال لك بعض المبشرين أو غيرهم ان من مذهب الشيعة وهم طائفة كبيرة من المسلمين وقوع التحريف في الكتاب كما تسجل عليهم ، وفيهم من العلماء والمحققين ، وأساتذة فن التاريخ والحديث ، والعلوم الاسلامية رجال لا يستهان بشأنهم