الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

367

مجموعة الرسائل

الأمة : والقرآن الحكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، انما هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ، لا يزيد حرفا ولا ينقص حرفا ، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ، ولا لحرف بحرف ، وكل حرف من حروفه متواتر في كل جيل تواترا قطعيا إلى عهد الوحي والنبوة ، وكان مجموعا على ذلك العهد الأقدس مولفا على ما هو عليه الان ، وكان جبرئيل عليه السلام يعارض رسول الله صلى الله عليه وآله مرارا عديدة ، وهذا كله من الأمور المعلومة لدى المحققين من علماء الإمامية ، ولا عبرة بالحشوية فإنهم لا يفقهون . وقال العالم المتتبع ، والرجالي الكبير السيد محسن الأمين الحسيني العاملي في أعيان الشيعة : لا يقول أحد من الامامية لا قديما ولا حديثا ان القرآن مزيد فيه قليل أو كثير فضلا عن كلهم ، بل كلهم متفقون على عدم الزيادة ، ومن يعتد بقوله من محققيهم متفقون على أنه لم ينقص منه . وقال العالم المفسر الشيخ محمد النهاوندي في مقدمة تفسيره ( نفحات الرحمن ) : قد ثبت ان القرآن كان مجموعا في زمان النبي صلى الله عليه وآله ، وكان شدة اهتمام المسلمين في حفظ ذلك المجموع بعد النبي صلى الله عليه وآله وفى زمان احتمل بعض وقوع التحريف فيه ، كاهتمامهم في حفظ أنفسهم واعراضهم ( إلى آخر كلامه التام ) . وممن صنف في الامامية في رد شبهة التحريف العالم الرئيس السيد محمد حسين الشهرستاني ، فإنه صنف في ذلك كتابا أسماه ( رسالة في حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف ) وقال فيه على ما حكى عنه ، بعد رد ما في فصل الخطاب من الشبهات : لا شبهة في أن هذا القرآن الموجود بين الدفتين منزل على رسول الله صلى الله عليه وآله للاعجاز للتسالم على نفى زيادة الآية والسورة فيها ، والشك انما هو في نزول ما عداه اعجازا والأصل عدمه . وممن أدى حق الكلام في بطلان القول بالتحريف العالم الجليل والمرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي في تفسيره المسمى ب‍ ( البيان ) فراجع ما افاده في ص 181 136 فقد