الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
363
مجموعة الرسائل
هذا هو القرآن ، وهو روح الأمة الاسلامية ، وحياتها ووجودها وقوامها ، ولولا القرآن لما لنا كيان . هذا القرآن هو كل ما بين الدفتين ، ليس فيه شئ من كلام البشر ، كل سورة من سوره وكل آية من آياته متواتر مقطوع به ، لا ريب فيه ، دل عليه الضرورة والعقل ، والنقل القطعي المتواتر . هذا هو القرآن عند الشيعة ليس إلى القول فيه بالنقيصة فضلا عن الزيادة سبيل ، ولا يرتاب في ذلك الا الجاهل أو المبتلى بالشذوذ . واليك بعض تصريحات اعلام الامامية ورجالاتهم في العلم والدين ، الذين لا يجترى شيعي على رد آرائهم سيما في أصول الدين ، وفى أمثال هذه المسائل ، لجلالتهم في العلم والتتبع وكثرة إحاطتهم ، وقوة حذاقتهم في الفنون الاسلامية . قال شيخ المحدثين محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق ( ت 281 ه ) ومؤلف كتاب من لا يحضره الفقيه ، وعشرات من الكتب القيمة ، في رسالته المعروفة باعتقادات الصدوق : اعتقادنا في القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك إلى أن قال ومن نسب إلينا انا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب ، ثم شرع في إقامة البرهان على ذلك ، فراجع تمام كلامه . وقال الشيخ المفيد ، واما النقصان ! وقد قال جماعة من أهل الإمامة انه لم ينقص من كلمة ، ولا من آية ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان ثبتا في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتا منزلا ، وان لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمى تأويل القرآن قرآنا قال تعالى : ( ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما ) فسمى تأويل القرآن قرآنا ، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف ، وعندي ان هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، واليه أميل والله اسال توفيقه للصواب . واما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها . وقال الشيخ الجليل أبو علي امين الاسلام الطبرسي أحد اعلام الشيعة في علوم