الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
361
مجموعة الرسائل
مطلقاتها ، وتخصيص بعض عموماتها ، وبيان خاصها وعامها ، وغير ذلك . وأفرد بعضهم في هذا القسم من التفسير ، وجمع فيه هذه الروايات وليس كله مقبولة عند الشيعة ، وهو بينهم كتفسير السيوطي المسمى ( بالدر المنثور في التفسير بالمأثور ) عند الجمهور . والعجب من الخطيب انه يرمى الشيعة بتأويل الآيات ، ويغمض النظر عن تأويلات أكابر أهل السنة ، وأقطابهم من المتصوفة وغيرهم مما لا يقبله الطبع السليم والذهن المستقيم ، ومما تضحك به الثكلى ، فاقرأ يا أخي قليلا من هذه التأويلات الخيالية الباطلة في تفسير النيشابوري ( غرائب القرآن ) . وراجع التفاسير المشهورة المعتمدة عند الشيعة كالتبيان للشيخ الطوسي ، ومجمع البيان لأمين الاسلام الطبرسي حتى تعرف نزاهة الشيعة عن هذه التأويلات الوهمية الشعرية وعدم اعتدادهم بها . صيانة الكتاب من التحريف قال الخطيب في ص 8 : بل إن أحد كبار علماء النجف وهو الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي الذي بلغ من اجلالهم له عند وفاته سنة 1320 ه انهم دفنوه في بنا المشهد المرتضوي بالنجف ، في إيوان حجرة بانو العظمى بنت السلطان الناصر لدين الله ، وهو إيوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة في النجف الأشرف بأقدس البقاع عندهم . هذا العالم النجفي الف في سنة 1292 وهو في النجف عند القبر المنسوب إلى الامام على كتابا سماه ( فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) جمع فيه مآت النصوص عن علماء الشيعة ومجتهديهم في مختلف العصور بان القرآن قد زيد فيه ونقص منه ، وقد طبع كتاب الطبرسي هذا في إيران سنة 1298 ، وعند طبعه قامت حوله ضجة لأنهم كانوا يريدون ان يبقى التشكيك في صحة القرآن محصورا بين خاصتهم ومتفرقا في مآت الكتب المعتبرة عندهم ، وان لا يجمع ذلك في كتاب واحد تطبع منه ألوف من النسخ ، ويطلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ، ماثلة امام أنظار الجميع ، ولما ابدى عقلاؤهم هذه الملاحظات خالفهم فيها مؤلفه ، والف كتابا