الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

355

مجموعة الرسائل

وقد كان المسلمون قبل حصر المذاهب في الأربعة يجتهدون في الكتاب والسنة ، كما هو سيرة الشيعة الإمامية في الاجتهاد إلى اليوم . واما صحة الاجتهاد في فتوى مجتهد خاص فلم يدل عليها دليل ، ولم يقم على اعتباره لغيره من المجتهدين حجة من الكتاب والسنة ، مضافا إلى أنه يوجب سد باب الاجتهاد وسلب الحرية عن المجتهدين ووقوف الفقه الاسلامي عن مسيره ، وحرمان العلماء عن التفكير والتأمل في الكتاب والسنة ، وأظن أن الأئمة الأربعة أيضا لم يريدوا ان يكون مسلكهم في الفقه حجة لساير المجتهدين ، وسببا لاقفال باب الاجتهاد عليهم ، لتنحصر المذاهب في الأربعة ن كما أظن أن المجتهدين لو جعلوا نصب أعينهم التشريع الاسلامي ، والكتاب والسنة ، ولم يقيدوا أنفسهم باتباع مذهب مجتهد معين ، كما كان عليه المسلمون قبل تأسيس هذه المذاهب ، لزال كثير من هذه الاختلافات والمنافرات ، ولسار الفقه الاسلامي نحو عالم أرقى وأوفق بالكتاب والسنة وبمزاج العصر ، ولمزيد البحث في ذلك مجال آخر . التقية لا تمنع من التجاوب والتفاهم قال الخطيب في ص 7 : وأول موانع التجاوب الصادق باخلاص بيننا وبينهم ما يسمونه ( التقية ) فإنها عقيدة دينية تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون الخ . بعد تصنيف الشيعة في عقائدهم وفقههم كتبا كثيرة لا يمكن احصاؤها ، وبعدما اطلع عليه الخاص والعام من معتقدات الامامية ، وبعد عرضهم مذاهبهم بما كتب علماؤهم في