الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
349
مجموعة الرسائل
اصلاحية كلما مر عليها الزمان يزداد المؤمنون بها ، وان يرى محب الدين استحالتها لأنه لم يفهم أو لم يشاء ان يفهم معناها . وبعد ذلك كله فنحن نكره ان نتكلم في نية محب الدين ، وانه أراد إثارة الفتن ، وخدمة أعداء الاسلام ، واعانتهم على هدم كيان المسلمين فالله هو العالم بالضمائر ، فلا نريد ان نسير معه في مقالاته ، ونوضح أخطاءه وعثراته ، بل نريد تخليص أذهان بعض إخواننا من أهل السنة ، وتطهيرها من هذه التهم والافتراءات ، وجعلنا كتاب ( الخطوط العريضة ) مورد البحث والنقد لأنه بالغ في التهجم على الشيعة ، واتى بكل ما أراد من الكذب والبهتان ، ولم نعارضه بالمثل ( انما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) بل لم نتعرض لما عند أهل السنة من آراء شاذة في الفروع والأصول ، وما نسب أهل الاعتزال إلى الأشاعرة ، والأشاعرة إلى المعتزلة ، واتباع بعض المذاهب إلى غيرهم ، وما حدث بينهم من المجادلات الكلامية في الكلام وخلق القرآن وغيره ، وتكفير بعضهم بعضا الا ما دعت الحاجة إليه لتوضيح المراد وتحقيق البحث والتنقيب ، فانا لا نرى فائدة في نقل هذه المناقشات الا ضعف المسلمين وتشويه منظر الدين ونأخذ بما أدبنا الله تعالى به فقال سبحانه : ( ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم ل . ونقول : ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم لا . كيف تمت فكرة التقريب قال محب الدين الخطيب في ص 5 : ونضرب لذلك مثلا بمسألة التقريب من أهل السنة والشيعة . . ثم هاجم دار التقريب بشدة ، لان غرضه الأصلي من تأليفه الخطوط العريضة ! مهاجمة مبد التقريب . من سبر أحوال المجتمع الاسلامي في أمسه ويومه ، ووقف على الصراع الطائفي