الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

337

مجموعة الرسائل

لاجئين ، يعيشون في المخيمات ، ويقاسون أنواعا من الحرمان والاضطهاد . فيا أخي ما قيمة كتاب ( الخطوط العريضة ) ونحن في هذه الأحوال الدقيقة الحرجة ؟ وما فائدة هذه الأقلام للاسلام والمسلمين ؟ ومن ينتفع بمثل هذه النشريات غير أعداء الدين ؟ وهل وراء ذلك غير اليد الصهيونية الاستعمارية الأثيمة ؟ واجبنا والظروف والأحوال هذه هو الجهاد ، والتضحية في سبيل الله بنفوسنا وأموالنا وألسنتنا ، لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى . واجبنا سيما القادة والعلماء ، والكتاب والأثرياء ، وذوي القدرة ، ان نبذل كل امكانياتنا لتحرير الأراضي المغتصبة ، ومقدساتنا في القدس العزيز ، وان نتسلح بسلاح الايمان ، والاعتصام بحبل الله والاتحاد ، وان ندعو المسلمين إلى التحابب والتوادد ، لا ان نشتغل بالبحث عن المفاضلة بين الصحابة ، والخلافات المذهبية ، ونجعل ذلك سببا للجفوة والبغضاء ، ونوقد نارا أخمدتها الأزمنة والدهور ، ونحيي أحقادا أماتتها الشدائد . فمن امر الأمور علينا ، ومما يملا القلوب حسرة هو ان يرى فريق من المسلمين في رحاب الحرمين الشريفين ، وفى أعظم مؤتمر اسلامي سنوي كرم الله به هذه الأمة ، ويومه المسلمون من جميع الأصقاع والأقطار جعلوا همهم تفريق كلمة الأمة والدعوة إلى التباغض والتقاطع والتنافر ، بينما كان من الواجب عليهم ان يوجهوا هذا المؤتمر الاسلامي العظيم إلى معالجة ما ابتلى به المسلمون جميعا من دعايات الالحاد ، والكفر ، فيتخذوا الأساليب الناجحة لدفع هذه النعرات الضالة المضلة ، وان يستنهضوا بهذه الجموع الحاشدة التي جاءت من كل فج عميق ليذكروا اسم الله ، وليطوفوا بالبيت العتيق الأمم الاسلامية في شرق الأرض وغربها للجهاد والنضال ، والعمل لكل ما يحقق النصر ، ورفع الظلامة التي حاقت بأولى القبلتين . إذا لم نتفهم هذه الحقيقة البسيطة فكيف نتوقع ان يعود إلينا مجدنا الذاهب لنعيش كما عاش آباؤنا الذين أكرمهم الله فألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمة الله إخوانا . فصاروا في جميع الأرض أحرارا وصرنا في أماكننا عبيدا ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . نعم انى تركت نشر هذا النقد ، وأوكلت امر الخطيب ، وما اتى به من البهتان إلى يوم الجزا ، يوم يحكم الله بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون ، يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . ولكنه كان هو والأيادي الأثيمة ، التي كانت ولا تزال وراء هذه النشريات ،