الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

331

مجموعة الرسائل

فدلت رواياتهم على نجاة من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر ، وأقام الصلاة وآتى الزكاة ، وحج البيت وصام شهر رمضان ، بل في صحاحهم روايات كثيرة دلت على نجاة مطلق الموحدين . ففي صحيح البخاري ، في كتاب الرقاق ، عن أبي ذر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله ( قال جبرائيل : من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، قلت : وان زنى ، وان سرق ؟ قال : وان زنى ، وان سرق ) . وفيه ، عن أبي هريرة : ان أعرابيا اتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة ، قال ( تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ) . قال : والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله ( من سره ان ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا ) . وفيه ، في كتاب الرقاق ، عن عتبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله ، يبتغى به وجه الله ، الا حرم الله عليه النار ) . واخرج في أسد الغابة ، في ترجمة أبى سلمى راعى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول ( من لقي الله عز وجل ، يشهد ان لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وآمن بالبعث والحساب ، دخل الجنة ) . قلت : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فادخل إصبعيه في اذنيه ، فقال : سمعت هذا منه غير مرة ، ولا مرتين ولا ثلاث ، ولا أربع . وان شئت أكثر من ذلك ، فراجع مصابيح السنة للبغوي ، وغيره من كتب الحديث . وهذه الأحاديث ، دالة على نجاة الشيعة ، وانهم من أهل الجنة ، لأنهم يشهدون بجميع ما فيها من التوحيد والنبوة والبعث والحساب ، ويؤمنون بها ، لا يشركون بالله شيئا ، يقيمون الصلاة ، ويودون الزكاة ، ويصومون شهر رمضان ، وشاركوا السنيين فيما هو عندهم ملاك الايمان والنجاة . وقد أفتى بهذه النصوص ، وايمان المعتقدين بالأصول المذكورة جماعة من علماء أهل السنة ، فراجع ( الفصول المهمة ) ان شئت تفصيلا شافيا في ذلك كله ، حتى تعلم أن التقريب بين المذاهب ، والتفاهم بين الفرق امر ممكن ، وان ما عليه الشيعة من ولاية