الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
328
مجموعة الرسائل
ما رواه البخاري في كتاب الحوض ، عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ( بينما انا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ! فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شانهم ؟ قال : انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ! قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت ما شانهم ؟ قال : انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم الا مثل همل النعم . ) وهذا الحديث يدل على ارتداد جمع كثير من الصحابة ، فلا تكون متابعتهم مطلقا ، وان لم يثبت ثبات المتبوع ، وعدم ارتداده ، سببا للاندراج في الفرقة الناجية ، كما أن الحكم بنجاة جميعهم مخالف لصريح هذه الأحاديث ، واتفق الفريقان على أن عليا وفاطمة والحسن والحسين وشيعتهم ، كأبي ذر والمقداد وسلمان وعمار وغيرهم من الصحابة ، لم يكونوا من المرتدين ، فمن تمسك بهم ولم يعدل عنهم إلى غيرهم في الأمور الدينية ، سواء كانت اعتقادية أم عملية ، يكون من الفرقة الناجية . ومن الروايات المصرحة بذلك ما أخرجه في كنز العمال ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، قال : كان علي عليه السلام يخطب ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل السنة ؟ ، ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك أما إذا سألتني فافهم عنى ، ولا عليك ان تسأل عنها أحدا بعدي ، فاما أهل الجماعة فانا ومن اتبعني وان قلوا ، وذلك الحق عن امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وآله ، فاما أهل الفرقة فالمخالفون لي ولمن اتبعني وان كثروا ، واما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله صلى الله عليه وآله وان قلوا ، واما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله صلى الله عليه وآله