الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

313

مجموعة الرسائل

يجز تزويج امرأة مسلمة لكفر أبيها على بنت رسول الله ، ولا يجب الاسلام لها ذلك ، لا يجوز نكاح بنت رسول الله صلى الله عليه وآله من مسلم كان قبل اسلامه مشركا ، وكان أبوه وأمه أيضا مشركين ، بل هذا أولى منه بهذا الحكم . هذا مضافا إلى أن عثمان كان متزوجا بامرأة أخرى ، وتزوج معها رقية ، على ما يظهر مما ذكره في الإصابة في قصة اسلامه في ترجمة سعدى العبشمية ، ولم ينقل انه طلق زوجته قبل نكاح رقية ، ثم إنه بعد وفاة رقية ، تزوج أم كلثوم ، ونكح على رقية أو على أم كلثوم رملة بنت عدو الله شيبة ، ولا يتفاوت الامر في كون نكاحه رملة قبل عمرة القضية ، أو في هذه السنة ، فان عمرة القضية وقعت في سنة سبع ، وموت أم كلثوم رضي الله عنها وقع في سنة تسع . ويشهد لذلك ، أي لان عثمان كان متزوجا بامرأة أخرى على بنت رسول الله صلى الله عليه وآله حديث مفارقته أهله في ليلة وفات أم كلثوم رضي الله عنها ، فعلى ذلك لا يستقيم ان يكون علة حرمة نكاح امرأة أخرى على فاطمة عليها السلام ، ما ذكروه من عدم اجتماع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد . الثالث : أترى عليا عليه السلام ناكحا ابنة أبى جهل لو طلب النبي وفاطمة عليهما السلام ترك نكاحها ؟ أترى عليا يخالف النبي صلى الله عليه وآله ، وفاعلا ما يغضبه ؟ فإذا ما دعى النبي صلى الله عليه وآله باعلان ذلك على المنبر ؟ وكيف لم يملك نفسه عن الغضب ، وهو الذي قال الله تعالى في خلقه ( انك لعلى خلق عظيم ) ، مع ما في هذا الاعلان من تنقيص مجاهد الاسلام وابن عمه ووصيه والمدافع عنه بنفسه ؟ حاشا رسول الله صلى الله عليه وآله وابن عمه من ذلك كله ، وحاشا ان يستولي الغضب على رسول الله صلى الله عليه وآله فيفعل ما لا يفعله الا من لا يملك نفسه عند الغضب . الرابع : إذا كان الزواج بامرأة أخرى على فاطمة عليها السلام حراما ، وكان ذلك من خصايصها على ما دل عليه بعض الأحاديث من طرق الشيعة أيضا ، هل يمكن ان يكون على وفاطمة عليهما السلام غير عالمين بهذا الحكم إلى هذا الوقت ؟ وهل يوجد ارضى من على ، واسلم منه لله ولرسوله ؟ وهو الذي لم يسمع منه الا التسليم المحض لله ولنبيه ، ولم يذكر أحد انه رد على النبي صلى الله عليه وآله في حكم ، أو قضية ، إذا فما معنى هذه القصة ؟ وما أريد من نقلها وافتعالها ؟ الخامس : ومما يبعد ذلك أيضا ، رواية علي بن الحسين عليهما السلام هذه الزيادة ، مع ما فيها من التلويح بتنقيص جده علي عليه السلام ، بل وتعريض مقام جده رسول الله صلى الله عليه وآله بما يجب ان ينزه عنه مقام الرسالة . السادس : واغرب من ذلك أن يقيس النبي صلى الله عليه وآله أبا العاص بن الربيع الذي بقي في