الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
310
مجموعة الرسائل
الله ، ومحادة من حاد الله ورسوله ، وتتقاعد عن العمل والجهاد لاعلاء كلمة الله ، وتصبح وتمسي كسلانا آيسا فارغا عما يقع في بلاد المسلمين وما يصيبهم . فمن أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ، فما نسخ شئ من احكام الاسلام وفرائضه ، فحلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد صلى الله عليه وآله حرام إلى يوم القيامة ، ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين . فسنن الله تعالى في عصر الغيبة هي سننه في عصر الحضور ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ، فلا تجهل حقيقة هذا الامر وما أريد منه من التمييز والتمحيص ، ولا تتبع من يحرف الكلم عن مواضعه فلا اذن ولا رخصة لاحد في ترك الفرايض وفعل المحرمات . والايمان بالمهدي عليه السلام ووجوده وظهوره يؤكد الشعور بالمسؤولية ويحبب إلينا إقامة العدل والحق ، وإماتة الظلم والباطل . فالمسلم المؤمن به هو القوى في دينه لا يخاف غير الله ، ولا يتقاعد عن نصرة دينه ، فهو دائما في السير والحركة حتى يصل هو والعالم إلى نقطة الكمال ، ويملأ الله الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . قال الله عز وجل : ( قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين 5 جمادى الثانية 1398 لطف الله الصافي الگلپايگاني