الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
301
مجموعة الرسائل
وقال صلى الله عليه وآله في حديث أبي سعيد الخدري : الأئمة بعدي اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين ، فالتاسع قائمهم فطوبى لمن أحبهم . وقال صلى الله عليه وآله : ان عليا امام أمتي من بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر ، الذي إذا ظهر يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ان الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر . فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله لولدك القائم غيبة ؟ قال : أي وربى ليمحصن الذين آمنوا ، ويمحق الكافرين ، يا جابر ان هذا الامر من امر الله ، وسر من سر الله ، مطوي من عباد الله ، وإياك والشك فيه فان الشك في امر الله عز وجل كفر . وقال صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ان مهدي هذه الأمة الذي يصلى عيسى خلفه منا ، ثم ضرب يده على منكب الحسين عليه السلام وقال : من هذا ، من هذا . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : تنقض الفتن حتى لا يقول أحد ( لا إله إلا الله ) ، وقال بعضهم : لا يقال ( الله الله ) ثم ضرب يعسوب الدين بذنبه ، ثم يبعث الله قوما كقزع الخريف ، وانى لأعرف اسم أميرهم ومناخ ركابهم . وقال عليه السلام : ان ابني هذا يعنى الحسين السيد ، كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم ، يخرج على حين غفلة من الناس ، وإماتة الحق ، واظهار الجور ، ويفرح لخروجه أهل السماء وسكانها إلى أن قال : يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا . وقال عليه السلام في بعض خطبه : وليكونن من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر بأمر الله ، قوى يحكم بحكم الله ، وذلك بعد زمان مكلح مفصح يشتد فيه البلا ، وينقطع فيه الرجا ويقبل فيه الرشا الخطبة . وقال عليه السلام في خطبة أخرى : فنحن أنوار السماوات والأرض ، وسفن النجاة ، وفينا مكنون العلم ، والينا مصير الأمور ، وبمهدينا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمة ، ومنقذ الأمة . وقال الامام السبط الأكبر الحسن المجتبى ، محدثا عن أبيه أمير المؤمنين عليهما السلام أنه قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين ، يملا الدنيا عدلا كما ملئت ظلما . وقال سيد أهل الإباء وأبو الشهداء ، أبو عبد الله الحسين عليه السلام : منا اثنا عشر ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدى ، وهو القائم بالحق يحيى الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتد فيها قوم ، ويثبت على الدين فيها آخرون ، فيؤذون ويقال لهم ( متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ) . اما ان الصابرين في غيبته على الأذى