الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

286

مجموعة الرسائل

الأثيمة التي تحول دون ارتفاع الجهل ، وقلع جذور الضلال والاختلاف . وان أبيتم ذلك وقررتم مواصلة السير على الطريق التي أنتم عليه لأنكم لا تريدون توحيد كلمة المسلمين من الشيعة والسنة على أساس كلمة التوحيد والقرآن والسنة ، فكونوا فيما بين أنفسكم معتصمين بحبل الله ، فالوحدة الاسلامية صارت ضحية لخيانة القادة ، والحكام بتشجيع منكم يا حملة الفكر الوهابي ، إذ ان دعوتكم هي التي تسببت في تمزيق بلاد المسلمين بشكل عام ، والعرب بشكل خاص . إذ انها بدافع حب السيطرة ، والانتشار من قبل داعيتها الأول ( محمد بن عبد الوهاب ) ساعدت الاستعمار في القضا على نفوذ الخلافة العثمانية في الحجاز ، واحداث الانفصال عن حكومتها تحت ستار مذهب جديد أعني : الدعوة الوهابية ، ومما زاد في الطين بلة والمسلمين بعدا عنكم تصدى روسا مذهبكم الأوائل باصدار فتاوى التكفير لاتباع المذاهب الاسلامية الأخرى والعياذ بالله . وهذا مما لا يمكن انكاره ، لان اشتهاره يكاد ان يجعله في درجة البديهيات . ثم إنه بعد تحقق انفصال الحجاز ونجد تحت ستار هذه الدعوة ، اخذ الاستعمار ينفث سمومه في سائر الأقطار الاسلامية ، بتشجيع ذوي النفوذ فيها على الثورة ضد العثمانيين ، وهكذا حتى تحقق له ما أراد من تمزيق الأمة بين دويلات ضعيفة خاضعة لنفوذه خادمة لأغراضه قهرا أو اختيارا . ثم إن الاستعمار لم يكتف بهذا بل تجاوزه بالتعاون مع الصهيونية العالمية على ترسيخ أسس التمزق بين المسلمين على صعيد عرقي ، فعمل على إثارة العصبية العربية تحت ستار القومية ضد إخوانهم الترك والفرس ، وغيرهما ، وكذا إثارة العصبية الطورانية في نفوس الأتراك ضد إخوانهم المسلمين . . من القوميات الأخرى ، وعملا أيضا على إثارة القومية الفارسية في مقابل إخوانهم الآخرين من الشيعة والسنة . ويا ليت هم اكتفوا بذلك ، بل تجاوزوه إلى ما هو أخطر ، إذ استخدموا الأقلام المأجورة وأوحوا إلى أصحابها بالكتابة لإثارة الحساسيات المذهبية ، والطائفية كي