الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
281
مجموعة الرسائل
الاسلام والقرآن ، ولا تودي الا إلى الضعف ، ومضاعفة المشاكل بين المسلمين . وان كانت لكم غيرة على القرآن فزودوا الشباب والخواص والعوام بمثل كتاب ( مع الخطيب ) المدافع عن قداسة القرآن وحرمته ، لا ان تأتوا بضده وتنسبوا بزعمكم إلى طائفة من المسلمين ، حيث يزيد عددها على المائة مليون نسمة ، القول بالتحريف وهم يستنكرون هذا القول أشد الاستنكار . فما الذي تريدونه ان لم يكن هدفكم الفرقة والاختلاف وجرح العواطف ؟ ما الذي تريدون من نشركم أمثال كتاب ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) ومن ( العواصم من القواصم ) ؟ والا فأي مسلم يرضى بعد واقعة الطف والحرة ان يقول ليزيد ( أمير المؤمنين ) ؟ قال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد ، فقال : أمير المؤمنين يزيد ، فقال : تقول : أمير المؤمنين ، وامر به فضرب عشرين سوطا ، واخرج مسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخاف أهل المدينة أخافه الله ، وعليه لعنة الله ، والملائكة والناس أجمعين . ويزيد هو الذي أباح المدينة ثلاثة أيام لأهل الشام ، حتى ارتكبوا فيها الجرائم الكبيرة من قتل الصحابة ، وافتضاض العذارى ، ونهب الأموال ، وغير ذلك مما سود به وجه الانسانية . وان كنتم يا ناشري كتاب ( حقائق . . ) لا تعرفون يزيد ، أو انكم تحبون ما ارتكبه من الجرائم ، ولذا تحاولون تحسين سيرته ، فولده معاوية عرفه وأباه وعرفهما للناس - كما تشهد عليه وقعة الطف والحرة وغزوة الكعبة ، وحبر الأمة عبد الله بن عباس ، وجمع من الصحابة والتابعين . قال ابن حنظلة الغسيل : والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا ان نرمي بالحجارة من السماء انه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة . فاهنأوا اذن يا أيها المؤمنون ! بأميركم يزيد ، حشركم الله معه ومع أبيه معاوية ، ومع جده أبي سفيان ، وجدته هند ، وزياد وعبيد الله بن زياد ومروان ، والوليد ( فقل في نفسك ان كنت موقنا بصحة طريقتك ، وطريقة محب الدين الخطيب : اللهم آمين ) . يامن ترحمت في كتابك على الخطيب ودافعت عنه .