الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

269

مجموعة الرسائل

سبيلهم ومذهبهم ، وتجعلونها مانعا من التقريب واعتصام الأمة بالوحدة الاسلامية ، لم يبق لها في هذه العصور اثر عملي في اتجاهاتكم السياسية والاجتماعية ، وانما هي آراء وتفكيرات أنتجتها السياسات الغاشمة ، وأنتم تتبعون سلفكم فيها ، فلا معاوية ولا يزيد ، ولا الوليد ولا المنصور ، ولا هارون ولا الحجاج ولا مسلم بن عقبة ، ولا بسر بن أرطاة ولا زياد بن أبيه وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة أمراء مؤمنيكم ، وولاة أموركم حتى تلتحقوا بصفوفهم ، وتحاربوا معهم الامام عليا ، والإمام الحسين ، وشيعتهم من الصحابة مثل سلمان ، والمقداد وأبي ذر ، وعمار وحجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق ، وألوف من الصحابة ممن كانوا في حزب على ، ومعه في واقعة الجمل ، وصفين والنهروان ، وتقتلوهم . والتفكير الشيعي أيضا عقيدة وفكر لا يخرج في حقيقته عما يعتبر في الاسلام مما دلت عليه صحاح أحاديثكم . نعم . . . انه فكرة وعقيدة تجئ طبعا من مراجعة الأحاديث الصحيحة المتواترة ، ومن مطالعة تاريخ الاسلام ، والبحث والتنقيب في سيرة الرسول وأهل بيته وأصحابه ، وفى سيرة من تولى الامر بعده وما اثر في مسير التاريخ وظهور الحكومات في العالم الاسلامي ، وسيرة الحكام المخالفة لتعاليم الاسلام الرشيدة في الحكم والإدارة ، وحساب هؤلاء على الله تعالى . وأنتم على عقيدتكم ورأيكم فيما تقولون فيهم من أنهم كانوا فيما فعلوه وأحدثوه متبعي هوى الاسلام ، لم يريدوا بما فعلوا رئاسة وسلطانا ولا جاها دنيويا ، وما مخالفتهم لأمر الرسول صلى الله عليه وآله واستباحتهم الدما المحقونة وتحليلهم الحرام وتحريمهم الحلال الا لرأي رأوه واجتهاد أدى بهم إلى ذلك . أنتم وشأنكم قولوا ما شئتم ، واحكموا أو تحكموا بالتاريخ كما يحلو لكم ، فنعم المجتهدون مجتهدوكم : معاوية ، وعمرو بن العاص ، وبسر بن أرطاة ، ووليد بن يزيد ، وسمرة بن جندب ، وحصين بن نمير ، ومروان وغيرهم . فنعمت الحصيلة : حصيلة اجتهادهم : الاستبداد بأمور المسلمين ، وقتلى الجمل وصفين ومرج عذرا ، وامارة يزيد ، وقتل الإمام الحسن السبط الأكبر وأخيه الإمام الحسين ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقتل غيرهم من أهل بيت الرسول وأصحابه ، وقتل