الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

256

مجموعة الرسائل

ومع ذلك هؤلاء يأتون كل يوم بكتاب زور ، غايته التمزيق والتفريق وجرح العواطف ، وأحيا الضغائن ، فيوما يكتبون ( الخطوط العريضة ) ، ويوما ينشرون ( العواصم من القواصم ) مع شرح خبيث ، ويوما يكتبون ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) حشر الله تعالى كاتبه وناشره معه ، ويوما يأتون بكتيب ( الشيعة والسنة ) ويتهمون الشيعة الذين فيهم أئمة أهل البيت عليهم السلام والصحابة الكبار ، والتابعين والمحدثين ، ورجالات الدين والعلم والتحقيق في جميع العلوم الاسلامية ممن لا تنكر مقاماتهم الرفيعة في العلم ، ولا يستهان بشأنهم وبخدماتهم لهذا الدين ، وغيرتهم على الاسلام وشعائره يتهمونهم بأنهم يقولون بتحريف كتاب الاسلام ( القرآن المجيد ) ، وانه قد زيد فيه ، ونقص منه كالسورة المختلقة الموسومة بالولاية ك . فان قيل لهم : إذا أثبتم ( ومن يثبت ابدا ) ان هذا رأى الشيعة فكيف تدفعون شبهة التحريف عن كرامة القرآن المجيد ، فلا يقبل أعداء الاسلام ان هذه الجماهير الغفيرة من عصر الصحابة إلى هذا الزمان قد اختاروا هذا الرأي من غير أن يكون له أصل وأساس ، ولا يسمع منكم في رد ذلك ما تأتون به من الافتراء والشتم ، كقولكم ان الشيعة ربيبة اليهود أو انهم يكفرون الصحابة ، لان الباحثين من الأعداء في كتب التاريخ والتراجم والرجال أيضا يعرفون ان هذه الافتراءات كلها جاءت من سياسة الحكام ، في عهود كان الميل إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله من أكبر الجرائم السياسية . ولهم ان يقولوا : إذا كانت الشيعة وهي ليست الا ربيبة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ربيبة اليهود ، فالسنة ربيبة المنافقين والمشركين الذين دخلوا في الاسلام كرها ، وربيبة معاوية ويزيد ، ومروان وعبد الملك والوليد ابنه ، ومسلم بن عقبة ، وبسر بن أرطاة ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد بن سمية ، والحجاج ، ووليد بن عقبة ، والحصين بن نمير ، وشبيب بن مسلمة ، وعمران ابن الحطان ، وحريز بن عثمان ، وشبابة بن سوار ، وشبث بن ربعي ، وغيرهم من الجبابرة ومن في حاشيتهم من الأمراء وعلماء السوء