الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

253

مجموعة الرسائل

وما فائدة الاصرار على ذلك الا جعل الكتاب الكريم في معرض الشك والارتياب ؟ ولماذا ينكران على الشيعة خواصهم ، وعوامهم وسوقتهم ، قولهم الأكيد بصيانته عن التحريف ؟ ولماذا يتركان الأحاديث الصحيحة المتواترة المروية بطرق الشيعة عن أئمة أهل البيت المصرحة بان القرآن مصون بحفظ الله تعالى عن التحريف ؟ ولماذا يقدحان في اجماع الشيعة وضرورة مذهبهم ، واتفاق كلمات أكابرهم ، ورجالاتهم على صيانة القرآن الكريم من التحريف ، ويجعلان اجماع المسلمين ، واتفاق طوائفهم في ذلك معرضا للشك والريب ان لم يريدا كيدا بالقرآن المجيد ؟ أبهذا تزود جامعة المدينة المنورة خريجيها حتى لا يعقلون ما يقولون ، ويردون بلجاجهم الطائفي على من أثبت في غاية التحقيق والتدقيق صيانة الكتاب عن التحريف ؟ فيا علماء المسلمين اقرأوا ( مع الخطيب ) وما كتبت وحققت فيه حول صيانة الكتاب عن التحريف ، وانظروا هل كان اللائق بشأن جامعة المدينة المنورة ان توزع كتاب ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) أو كتيب ( الشيعة والسنة ) ، و ( العواصم من القواصم ) مع شرحه الخبيث ؟ فقد دفعت بعون الله تعالى وحمده كل شبهة ، ورددت على جميع الأحاديث الموهمة لذلك من طرق السنة والشيعة ، وبينت علل اسنادها ، وضعف اسنادها ، ومتونها ، وأثبتت عدم ارتباط كثير منها بمبحث التحريف . فمن خدم القرآن اذن يا أساتذة الجامعة ، ويا علماء باكستان ؟ ومن هو الذي أدى حقه ؟ ومن الخائن له ؟ أهو الذي يصر على نسبة القول بتحريفه إلى إحدى الفرقتين الكبيرتين من المسلمين زورا وبهتانا ، وجهلا وعدوانا ، ومن ينفق على طبعه ، ويوزع كتابه في ارجاء العالم الاسلامي ، ويجعله في متناول أيدي المستشرقين المأجورين الذين يغتنمون صدور هذه الزلات من جهلة المسلمين ؟