الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

248

مجموعة الرسائل

فيا ساكني أطراف طيبة كلكم إلى القلب من اجل الحبيب حبيب خذوا أهبتكم ، وجددوا النظر في مناهجكم ، وكتبكم ومقالاتكم ودروسكم وبحوثكم فقد أعطاكم الله في كل سنة فرصة سعيدة اختص الله سبحانه بها أمتنا ، وأقدركم بها على أن تصلحوا بين المسلمين ، وتعرضوا عليهم أساليب اسلامية قيمة في مناهج حياتهم التي أثرت فيها الأساليب الكافرة ، وان تشجعوا الحركات الاسلامية ، وتؤيدوا العلماء المصلحين ، وتدعوا ابنا الأمة جميعا من الشيعة والسنة إلى تطبيق احكام القرآن . فعلى الخطيب الذي يخطب في المسجدين لهذه الجموع الغفيرة القادمة لأداء فريضة الحج المقدسة من كل فج عميق ان يزودهم من تعاليم الاسلام بما يودى بهم إلى اتباع سبيل الاستقامة ، والتضحية في سبيل اعلاء كلمة الاسلام ، والجهاد ضد الالحاد الذي أحاط بالعالم الاسلامي من كل جانب ، ويحثهم على مقاومة التيارات الخبيثة ، ويطلعهم على الأسباب التي أدت إلى ابعاد الشيعة والسنة عن المناهج الاسلامية ، وجعلت مجتمعاتهم أشبه بالمجتمعات الغربية ، وان برامج تعاليمهم وسياساتهم ، وحكوماتهم بعيدة عن روح الاسلام ومبادئه السمحاء التي لا خلاف فيها بين الأمة شيعة وسنة . لا ان يقول عن طوائف المسلمين ما يورث الشنآن والبغضاء ، وما لا يستقبله جيلنا الحاضر الا بالنفور ، ولا يزيد الأمة الا جهلا ، وفى كليهما خدمة لأعداء الاسلام : الاستعمار والصهيونية . فلا يتشوق المسلم المعاصر إلى مسالة أهم من مسالة الوحدة الاسلامية ، والتقريب بين الشيعة والسنة لأنه لا يرى مانعا من تحقيقها في عقائد الشيعة ، ولا في عقائد السنة ، ولو لم يوجد في بعض المنتحلين للعلم والكتابة مثل كاتب ( الخطوط العريضة ) و ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) . و ( الشيعة والسنة ) وناشر ( العواصم من القواصم ) وشارحه لأصبح المسلمون في وئام ووداد . عقائد الشيعة والسنة