الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

242

مجموعة الرسائل

الظروف مهيأة لتحقيق الاتصال ، كما هو حالهم اليوم في اللقاءات الحسنة والاتصالات الودية ذات الروح الاسلامية الفاضلة . نظرا لكل ذلك فإنني أقول ، وأكرر بان جيلنا المعاصر ، بما أصبح فيه من وعى ، لا يستسيغ اية صيحة تدعو المسلمين إلى الفرقة والاختلاف ، ولا يجيب ندا الا من كان يدعو إلى الوحدة الاسلامية ، والى ما فيه عز الاسلام والمسلمين ، وتوحيد كلمتهم وأعلا أمرهم . ومع ذلك كله فان بعض الكتاب يغفلون أو يتغافلون عما عليه جيلنا لا سيما الشبان ، وتلامذة الجامعات ، وأساتذتها من المستوى الثقافي ، ويظنون ان هؤلاء يقرؤون كل كتاب ، ويسمعون كل ندا ، وانهم لا يدركون ما يريد أمثال هؤلاء المرتزقة من الافساد بين المسلمين أعاذ الله الاسلام من شرورهم ، ووقى المسلمين فتنة أقلامهم وكتاباتهم . فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم ، وويل لهم مما يكسبون . كتب الفتنة والتمزيق والالحاد ان من أعظم الاخطار على وحدة المسلمين ، وتعاونهم ضد عدوهم المشترك اقدام بعض المستهزءين الأغبياء ، الذين لا يقدرون عواقب ما يفعلون ، على ما يودى إلى انشغال ابنا الأمة الاسلامية الواحدة بصراعات كلامية لا تبتنى على أساس سليم ، قد يودى في حالة عدم وضع حد لعبثهم ، إلى تعميق جذور التباغض والتمزق ، والانهيار المخيف الذي تعاني منه أمتنا اليوم شر معاناة . ومن ثم فإنهم يكونون قد ساهموا مساهمة مخلصة ! في تحقيق اغراض الاستعمار والصهيونية ، من تكريس التفرقة والنزاع الداخلي ، ليحولوا بين المسلمين وبين