الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

235

مجموعة الرسائل

هذه المتون تقبل الجمع مع غيرها من الروايات ، وبذلك يرتفع التنافي بينهما ، على فرض وجوده . وثالثا : اننا إذا سبرنا الأحاديث يتحصل لنا منها انهم عليهم السلام سلكوا في اطلاقاتهم وألفاظهم في هذا الباب ، مسلك المجاز ، فأطلقوا على الأئمة عليهم السلام ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو ولده أو انهم من ولد على وفاطمة تغليبا ، لكون أكثرهم من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ولد على وفاطمة عليهم السلام ، ولمعلومية ان أمير المؤمنين عليه السلام ليس من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ولد فاطمة عليها السلام ، وبهذا الشاهد يرتفع الاشكال . فمن الاخبار التي أطلق فيها لفظ ( الذرية ) على جميعهم ما أخرجه الخزاز بسنده عن مولينا سيد الشهداء الحسين عليه السلام قال : دخل اعرابي على رسول الله صلى الله عليه وآله يريد الاسلام ومعه ضب وساق الحديث إلى أن قال فقال الأعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وانك رسول الله حقا ، فأخبرني يا رسول الله هل يكون بعدك نبي ؟ قال : لا ، انا خاتم النبيين ، ولكن يكون أئمة من ذريتي قوامون بالقسط كعدد نقبا بني إسرائيل أولهم علي بن أبي طالب هو الامام والخليفة بعدي ، وتسعة من الأئمة من صلب هذا ، ووضع يده على صدري ، والقائم تاسعهم يقوم بالدين في آخر الزمان ، كما قمت في أوله الحديث . فمثل هذا الحديث صريح في أن هذه الاطلاقات ، والتعبيرات انما صدرت مجازا واتكالا على القرينة ووضوح المراد . واما الحديث الثالث : فيحتمل فيه أن تكون فاطمة عليها السلام مشمولة به ضمن لفظ الاثني عشر ، بل إن ذلك هو الظاهر من الحديث ، ومن قوله صلى الله عليه وآله : انى واثنى عشر من ولدى ، وأنت يا علي رز الأرض . هذا مضافا إلى صحة اطلاق الولد على أمير المؤمنين ، وعلى سائر الأئمة عليهم السلام تغليبا ، وعطف ( أنت ) عليه من قبيل عطف الخاص على العام تأكيدا وتشريفا ، كعطف جبرئيل على الملائكة . وفى الحديث الرابع : أيضا انما قال : من ولدى ، تغليبا أو لكون أكثرهم من ولده . والحديث الخامس : أيضا مثله ، ويمكن ان يكون المراد من قوله ( فعددت ) يعنى فعددتهم مع والدهم اثنى عشر ، آخرهم القائم ، ثلاثة منهم ، أي من ولدها محمد ، وثلاثة