الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
210
مجموعة الرسائل
العبادة مستبصرا في الديانة فقلت : بالإسكندرية . حتى سمى لي عدة من إخواني ، ثم ذكر اسما غريبا فقال : ما فعل نقفور ؟ قلت : لا أعرفه ، قال : كيف تعرفه وهو رومي فيهديه الله فيخرج ناصرا من قسطنطنية ، ثم سألني عن رجل آخر فقلت : لا أعرفه ، فقال : هذا رجل من أهل هيت من أنصار مولاي عليه السلام ، امض إلى أصحابك فقل لهم : نرجو ان يكون قد اذن الله في الانتصار للمستضعفين وفى الانتقام من الظالمين . ولقد لقيت جماعة من أصحابي وأديت إليهم وأبلغتهم ما حملت وانا منصرف وأشير عليك ان لا تتلبس بما يثقل به ظهرك ويتعب به جسمك ، وان تحبس نفسك على طاعة ربك فان الامر قريب ان شا الله تعالى . فأمرت خازني فأحضرني خمسين دينارا وسألته قبولها فقال : يا أخي قد حرم الله على أن آخذ منك ما انا مستغن عنه كما أحل لي ان آخذ منك الشئ إذا احتجت إليه فقلت له : هل سمع منك هذا الكلام أحد غيري من أصحاب السلطان ؟ فقال : نعم أحمد بن الحسين الهمداني المدفوع عن نعمته بآذربيجان وقد استأذن للحج تأميلا ان يلقى من لقيت فحج أحمد بن الحسين الهمداني ( ره ) في تلك السنة فقتله ذكرويه ابن مهرويه ، وافترقنا وانصرفت إلى الثغر ، ثم حججت فلقيت بالمدينة رجلا اسمه طاهر من ولد الحسين الأصغر يقال : انه يعلم من هذا الامر شيئا ، فثابرت عليه حتى انس بي وسكن إلى ووقف على صحة عقدي ، فقلت له : يا ابن رسول الله بحق آبائك الطاهرين عليهم السلام لما جعلتني مثلك في العلم بهذا الامر ، فقد شهد عندي من توثقه ، بقصد القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب ، إياي لمذهبي واعتقادي وانه أغرى بدمي مرارا فسلمني الله . فقال : يا أخي اكتم ما تسمع منى الخبر في هذه الجبال ، وانما يرى العجائب الذين يحملون الزاد في الليل ويقصدون به مواضع يعرفونها وقد نهينا عن الفحص والتفتيش ، فودعته وانصرفت عنه . ثم قال : أقول : ويوضح جعلهما اشتمالهما على اخباره عليه السلام بقرب زمان ظهوره من الف ومائة سنة تقريبا ، قيل وهو امر واضح البطلان بالعيان وقد تواتر أنه قال ( كذب الوقاتون ) الخ . وفيه : أولا : ان الاعتماد في الخبر الأول على ما رواه الصدوق وليس في ذيله ما يدل على قرب زمان الظهور ، وهذا لفظه بعينه ( ولا يبقى الناس في فترة وهذه أمانة لا تحدث بها الا إخوانك من أهل الحق ) واما الخبر الثاني فليس فيه ما يوهم ذلك الا قوله ( نرجو ان يكون قد اذن الله في الانتصار للمستضعفين وفى الانتقام من الظالمين ) وهذه العبارة