الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

181

مجموعة الرسائل

حج فإنك تلقى صاحب زمانك . قال على ابن إبراهيم : فانتبهت وانا فرح مسرور ، فما زلت في الصلاة حتى انفجر عمود الصبح وفرغت من صلاتي وخرجت اسال عن الحاج فوجدت فرقة تريد الخروج ، فبادرت مع أول من خرج ، فما زلت كذلك حتى خرجوا وخرجت بخروجهم أريد الكوفة ، فلما وافيتها نزلت عن راحلتي وسلمت متاعي إلى ثقات إخواني وخرجت اسال عن آل أبي محمد عليه السلام ، فما زلت كذلك فلم أجد اثرا ، ولا سمعت خبرا . وخرجت في أول من خرج أريد المدينة ، فلما دخلتها لم أتمالك ان نزلت عن راحلتي وسلمت رحلي إلى ثقات إخواني وخرجت اسال عن الخبر وأقفو الأثر ، فلا خبرا سمعت ، ولا اثرا وجدت ، فلم أزل كذلك إلى أن نفر الناس إلى مكة ، وخرجت مع من خرج ، حتى وافيت مكة ، ونزلت فاستوثقت من رحلي وخرجت اسال عن آل أبي محمد عليه السلام فلم أسمع خبرا ولا وجدت اثرا ، فما زلت بين الإياس والرجاء متفكرا في امرى وعائبا على نفسي ، وقد جن الليل . فقلت : ارغب إلى أن يخلو لي وجه الكعبة لأطوف بها واسال الله عز وجل ان يعرفني أملي فيها فبينما انا كذلك وقد خلا لي وجه الكعبة إذ قمت إلى الطواف ، فإذا انا بفتى مليح الوجه ، طيب الرائحة ، متزر ببردة ، متشح بأخرى ، وقد عطف بردائه على عاتقه فرعته ، فالتفت إلى فقال : ممن الرجل ؟ فقلت : من الأهواز ، فقال : أتعرف بها ابن الخصيب ! فقلت : رحمه الله دعي فأجاب ، فقال : رحمه الله لقد كان بالنهار صائما وبالليل قائما وللقرآن تاليا ولنا مواليا ، فقال : أتعرف بها علي بن إبراهيم بن مهزيار ؟ فقلت : انا علي ، فقال : اهلا وسهلا بك يا أبا الحسن . أتعرف الصريحين ؟ قلت : نعم قال : ومن هما ؟ قلت : محمد وموسى . ثم قال : ما فعلت العلامة التي بينك وبين أبى محمد عليه السلام فقلت : معي ، فقال : أخرجها إلى ، فأخرجتها إليه خاتما حسنا على فصه ( محمد وعلي ) فلما رأى ذلك بكى [ مليا ورن شجيا ، فأقبل يبكي بكاء ] طويلا وهو يقول : رحمك الله يا أبا محمد فلقد كنت إماما عادلا ، ابن أئمة وأبا امام ، أسكنك الله الفردوس الأعلى مع آبائك عليهم السلام