الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
135
مجموعة الرسائل
عليهم في الروضة الثانية والأربعين : تواترت الاخبار عن العترة الزاكية ، وأجمعت الصحابة من الفرقة الناجية ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، والأوصياء عن أبنائه ، علموا جميع ما في القرآن علما قطعيا بتأييد إلهي ، والهام رباني ، وتعليم نبوي ، وقد طابق العقل في ذلك النقل ، وذلك أن الامام إذا لم يعلم جميع ما في القرآن لزم اهمال الخلق ، وبطلان الشرع ، وانقطاع الشريعة ، وكل ذلك باطل بحكم العقل والنقل . ومن الاخبار ما ورد من طرق العامة عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا عليه السلام يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسئلوني عن شئ الا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية الا وانا اعلم بليل نزلت ، أم بنهار ، أم في سهل ، أم في جبل . وقال أبو نعيم في حلية الأولياء عن ابن مسعود قال : ان القرآن نزل على سبعة أحرف وما منها حرف الا وله ظهر وبطن ، وان علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن . وأيضا اخرج من طريق أبى بكر بن عياش عن نصير بن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي عليه السلام قال : والله ما نزلت آية الا وقد علمت فيم أنزلت ، وأين أنزلت ، ان ربى وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سئولا . واما الروايات في ذلك من طرق الخاصة فأكثر من أن تحصى . منها ما رواه ثقة الاسلام بسند حسن عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل الا كذاب وما جمعه وحفظه كما نزل الله الا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين . وعن سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام : ان في القرآن علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلمتكم . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ما يستطيع أحد ان يدعى ان عنده جميع القرآن كله ، ظاهره وباطنه غير الأوصياء . وعنه عليه السلام : ان من علم ما أوتينا تفسير القرآن . وعن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : والله انى لاعلم كتاب الله من أوله إلى آخره ، فكأنه في كفى ، فيه خبر السماء ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، قال الله عز وجل فيه تبيان كل شئ . قال بعض المحققين : قوله عليه السلام : ( كأنه في كفى ) تنبيه على أن علمه عليه السلام بما في الكتاب