الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

86

مجموعة الرسائل

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب ، فيهم رهط ، كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا ، وبقي الطعام كأنه لم يمس . ثم دعا بغمر ، فشربوا حتى رووا ، وبقي الشراب كأنه لم يمس ولم يشرب ، فقال ( يا بني عبد المطلب ! إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ ) قال : فلم يقم إليه أحد ، قال : فقمت إليه ، وكنت أصغر القوم ، فقال ( اجلس ) ثلاث كان في الثالثة ضرب بيده على يدي . وأخرجه ابن عساكر بسنده عن ربيعة ( 1 ) ، وروى ابن حجر نحوه وفيه : فبدرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( أيكم يقضي عني ديني ) ؟ قال : فسكت وسكت القوم ، فأعاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنطق ، فقلت : أنا يا رسول الله فقال ( أنت يا علي ، أنت يا علي ) . ( قال ابن حجر ) : رواه البزار ، واللفظ له ، وأحمد باختصار ، والطبراني في الأوسط باختصار أيضا . ورجال أحمد وأحد اسنادي البزار رجال صحيح غير شريك وهو ثقة ) ( 2 ) . الطريق الثامن : ما في المسند ( حدثنا عبد الله : ثنا أبي : ثنا أسود بن عامر : ثنا شريك ، عن الأعمش عن المنهال ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي ( رضي الله عنه ) قال : لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) قال : جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا ، فقال لهم ( من يضمن عني ديني ومواعيدي ، ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ ) فقال رجل لم يسمه شريك ( يا رسول الله ! أنت كنت بحرا ، من يقوم بهذا ؟ ) قال : ثم قال الآخر ، فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي ( رضي الله عنه ) : أنا ( 3 ) . الطريق التاسع : ما أخرجه علامة المعتزلة ، عن شيخه أبي جعفر الإسكافي ، قال : ( وقد روي في الخبر الصحيح أنه كلفه في مبدأ الدعوة قبل ظهور كلمة الاسلام

--> ( 1 ) مسند أحمد ج 1 ، ص 159 ، مجمع الزوائد ج 8 ، ص 302 ، تاريخ دمشق ترجمة الإمام ( عليه السلام ) ص 98 . ( 2 ) مجمع الزوائد ج 8 ، ص 302 و 303 . ( 3 ) مسند أحمد ج 1 ، ص 111 .