الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

65

مجموعة الرسائل

البحث الثالث في اختلاف مستويات الأئمة ( عليهم السلام ) في الإيمان والعلم والأخلاق قال السائل المحترم زاد الله في سداده ورشاده : كيف يمكننا درء الشبهة القائلة باختلاف مستويات الأئمة ( عليهم السلام ) إيمانا وعلما وأخلاقا ؟ وذلك باعتبار ما يرويه لنا التاريخ من سيرهم . أقول : إن كان المراد من المستويات ، مقومات الأهلية للإمامة ، وتولية الإمامة والزعامة والقيادة ، فكل واحد منهم ( عليهم السلام ) واجد لتلك المرتبة ، وإن كان المراد اختلاف مستوياتهم في الزايد على هذه المرتبة ، فالذي دل عليه الدليل ، هو أفضلية الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من سائر الأئمة وأنبياء السلف ( عليهم السلام ) . ويستفاد من بعض الأحاديث أن مولانا المهدي ( عليه السلام ) ، وهو تاسع الأئمة من ذرية الحسين ( عليه السلام ) ، أفضل التسعة كما أن الأحاديث الكثيرة دلت على أنه ( عليه السلام ) يؤم عيسى على نبينا وآله وعليه السلام . وإن كان المراد إن سيرهم التاريخية دلت على اختلاف مستوياتهم فنقول : أولا : إن سيرهم التاريخية إنما دلت على علو مستوى أرباب هذه السيرة ، ولم نجد فيما بأيدينا ما يدل على اختلاف مستوياتهم ، ومجرد عدم حفظ التاريخ سيرة بعضهم ،