الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

60

مجموعة الرسائل

البحث الثاني في علم الإمام ( عليه السلام ) وإليك سؤال السائل العزيز بلفظه : هل يزداد علم الإمام المعصوم ( عليه السلام ) مع الأيام وهل أن علمه ( عليه السلام ) قبل ( بعد ظ ) تولية الإمامة يختلف عنه قبل ذلك ؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكننا والحالة هذه الحكم بأفضلية الإمام علي ( عليه السلام ) على الإمام الجواد ( عليه السلام ) الذي تولى الإمامة وهو ابن تسع سنين ؟ الجواب : قد عقد إمام المحدثين ثقة الإسلام الكليني ( رضي الله عنه ) في كتاب الحجة من الجامع الكافي أبوابا في علومهم من جملتها ( باب : لولا أن الأئمة ( عليهم السلام ) يزدادون لنفد ما عندهم ) . وإبداء الرأي في هذه الأبواب ، لو لم نقل بكون بعضها من متشابهات كلامهم وأسرارهم ( عليهم السلام ) ، موقوف على ملاحظة جميعها ، وما فيها من الأحاديث ، ورد مجملها على مفصلها وظاهرها على صريحها ، وملاحظة أسنادها ، ثم شرحها وتفسيرها بما لا يخالف أصول المذهب كأفضلية الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من سائر الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأفضلية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الجميع ، فلو فرض وجود حديث معتبر يدل بلازمه الخفي مثلا على أفضلية بعض الأئمة ( عليهم السلام ) من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يحتج به ، لأن المعلوم من ضرورة المذهب ، وما يعرفه الخاص والعام من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، اتفاقهم على أفضلية أمير المؤمنين من غيره من الأئمة . فمثل هذا اللازم ليس المراد قطعا ، وهذه القرينة القطعية تكفي في تعيين المراد ، وعدم اعتبار مثل هذه اللوازم بل الظواهر .