الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

101

مجموعة الرسائل

إيحاءات العقيدة بالمهدية ولا يخفى عليك أن العقيدة بالمهدية عقيدة ينبعث منها الرجاء ، والنشاط والعمل ، وتطرد الفشل واليأس والكسل ، وتشجع الحركات الاصلاحية والاسلامية ، وتقوي النفوس الثائرة على الاستكبار والاستضعاف . فالإسلام لم يستكمل أهدافه ، ولم يصل إلى تحقيق كل ما جاء لأجل تحققه ، والمستقبل للإسلام ، ولابد من يوم يحكم الإسلام على الأرض ، ويقضي على كل المظالم والاستضعافات . والعالم سيلجأ إلى الإسلام ، وحاجة العالم إلى الإسلام يبدو كل يوم أظهر من أمس ، ويرى نوره أسطع ، وضياؤه ألمع من قبل ، وفشل هذه الأنظمة السائدة المستكبرة ، والأحزاب المتنمرة الملحدة ، وما يعرضون من البرامج الاقتصادية والسياسية في بسط الأمن والأمان ، وتحقيق أهداف الإنسانية ، والقضاء على الجهل والظلم والعدوان والعنصرية ، يفتح القلوب لقبول الإسلام وبرامجه التي هي العلاج الوحيد للمشاكل اللا إنسانية . فالبشرية الحائرة لا ولن تجد ضالتها في الأنظمة الغربية والشرقية ، ولم تنتج هذه الأنظمة والمكاتب إلا زيادة البلة في الطين ، وتعقيد الأمور ، والمشاكل ، والدعارة ، والخلاعة ، والفساد ، والاستعلاء ، والاستكبار . والعقيدة بالمهدية توقظ شعورنا بكرامة الإنسان ، وأن الأرض لله لا للظالمين والمستعمرين ، وأن العاقبة للمتقين ، وأن الله أرسل رسوله النبي الخاتم سيدنا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وتشربنا حب الحق والعدل والإحسان ، وتنهضنا لإعلاء كلمة الله وإقامة حدوده وتنفيذ سلطانه ، وتربطنا بمبادئنا الإسلامية ، وتطالبنا بالعمل بمسؤولياتنا .