الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
10
مجموعة الرسائل
ضربت بجذورها في العلم والكمال ( 1 ) . فقد ولد سماحته في 19 جمادي الأولى من عام 1337 ه وأخذ المقدمات والعلوم الآلية من الأديب البارع الشيخ أبو القاسم المشتهر بالقطب ، حيث قرأ عليه الصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان والبديع ، كما أنه قرأ عند والده العلامة الشيخ محمد جواد الصافي القوانين والفرائد ، والمكاسب والكفاية ، وذلك في مسقط رأسه في جرفادقان ، في عصر كان تحصيل العلوم الإسلامية والانخراط في سلك رجال الدين إصرا صعبا للغاية ، نظرا للمضايقات التي كانت تمارسها حكومة الطاغية ( بهلوي ) المقبور ، وما كان يقوم به زبانيته من ملاحقة لطلاب العلوم الإسلامية ، والمتزيين بزيهم بشتى الأعذار والحجج الواهية . إلا أن مؤلفنا الجليل اختار هذا السبيل بطوع رغبته ، ومضى فيه دون أن يعبأ بالمتاعب والمشكلات ، واستمر في تحصيل العلوم الإسلامية المباركة ، كما أنه تزيا بزي أهل العلم في تلك الظروف غير عابئ بالصعوبات . ثم إنه عام 1360 ه انتقل لتكميل دراساته الإسلامية العليا إلى الحوزة العلمية التي أسسها في مدينة قم المقدسة المجاهد العظيم فقيد الأمة المرجع الراحل الشيخ عبد الكريم الحائري عام 1340 ه . ( 2 )
--> ( 1 ) فوالده هو العلامة المجاهد الفاضل الجليل الشيخ محمد جواد الصافي المتولد في 27 شعبان المعظم من عام 1287 ه المتوفى في 25 رجب من عام 1378 ه ، وقد ترجم له العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني في ( نقباء البشر ) . ووالدته العالمة الفاضلة ، والشاعرة المحبة لأهل البيت النبوي الطاهر ، المربية لأولادها الأفاضل ، على خير الصفات والفضائل . ( 2 ) توفي آية الله الإمام الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية عام 1355 هجرية ، وقد أرخ العلامة الجليل السيد صدر الدين العاملي الذي كان واحدا من الزعماء البارزين في الحوزة العلمية في قم ، بعد وفاة شيخنا المؤسس بقوله : دعاه مولاه فقل مؤرخا * لدى الكريم حل ضيفا عبده