إسحاق بن راهويه

66

مسند ابن راهويه

صلى الله عليه وسلم - فقال : أما ما ذكرت من شدة غيرتك فإني أدعو الله فيذهبها عنك وأما صبيتك فسيكفيهم الله ، وأما ما قلت إنه ليس أحد هاهنا من أوليائي فيزوجني ، فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكرهني ، فقالت لابنها : قم فزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فزوجه فبقي ما شاء الله ثم أقبل إليها وكانت زينب أصغر بناتها فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم تعد أن رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجلست زينب في حجرها فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم قال : " ما شاء الله " ثم انصرف عنها ثم أقبل إليها الثانية فلم تعد أن رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجلست زينب في حجرها فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل مثل ذلك ثم انصرف عنها ثم جاءها الثالثة فلما عرفته احتبست زينب في حجرها فجاء عمار بن ياسر مسرعا بين يديه فانتزعها وقال : هات هذه المشقوحة التي قد منعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته ، وقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " أعطيك ما أعطيت غيرك " ، قال ثابت : فقلت له : وما كان أعطى غيرها فقال : جرتين تجعل فيهما حاجته ورحيين ووسادة من أدم حشوها ليف ، قال : فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهله .