إسحاق بن راهويه

586

مسند ابن راهويه

ولا يفطن له ، فلما هدأت الأصوات وبلغهما أنه قد سكت عن طلبهما جاء الدئلي بظهرهما فلما قدم بالظهر ليركب قال لأبي بكر : " ما هذه الناقة ؟ " فقال : هي لك يا رسول الله ! فقال : " إني لا أركب بعيرا ليس لي إلا بالثمن " ، قال : فأخذها وكانت أسماء بنت أبي بكر صنعت سفرة لخروجهما فشدتها بنطاقين من نطاقها ، فلما ارتحلا لم يجدوا لها عصاما تغلق به ، فحلت إحدى نطاقيها فشدتها به ، فلذلك سميت ذات النطاقين ، وركب أبو بكر راحلته وأردف عامر بن فهيرة فانطلقا وليس معهما غير عامر وابن أرقد أجيرهما ودليلهما ، فأجاز بهما أسفل مكة ثم جاء الساحل حتى خرج بهما من أسفل عسفان . 619 - 1162 قال ابن إسحاق : فأخبرني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة قالت : لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر من الغار سلك بهما الدليل أسفل مكة ثم أجاز بهما الساحل حتى خرج بهما من أسفل عسفان . قال يحيى : قال ابن إدريس : ابن أرقد ، قال : وقال / أبو بكر عن الكلبي أريقط ، قال يحيى : ويقال : أريقد بالتصغير .