إسحاق بن راهويه

558

مسند ابن راهويه

ما أجد مثلي ومثلكم إلا كأبي يوسف ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) والتمست اسم يعقوب فما أقدر عليه ، وشخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره إلى البيت ، وكان إذا أنزل عليه يأخذه ما كان يأخذه يعني من الشدة ، وقد قال الله - عز وجل - ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) قالت : فوالله الذي هو أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما زال يضحك حتى إني لأنظر إلى نواجزه سرورا ، فمحا عن عائشة وجهه ، وقال : يا عائشة ! أبشري فإن الله قد أنزل عذرك قالت : فقلت بحمد الله لا بحمدك وحمد أصحابك قال الله - عز وجل - : ( إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل خير لكم ) ، فقرأه إلى قوله / ( ابن يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولوا القربى ) ، إلى قوله : ( والله غفور رحيم ) . وكان أبو بكر حلف أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا ، وكان بينهما رحم فلما نزلت : ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة - حتى بلغ ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) ، قال أبو بكر : بلى أي رب فعاد إلى مسطح بالذي كان يفعل ، وقرأ : ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ) تلا إلى قوله : ( أولئك مبرؤن مما يقولون ، لهم مغفرة