إسحاق بن راهويه
41
مسند ابن راهويه
قط " ، وكذا جاء عنها - انها قالت : " يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة " ، وقالت : " وددت أني إذا مت كنت نسيا منسيا " . " وكذا كانت إذا قرأت الآية : ( وقرن في بيوتكن ) بكت بكاء شديدا حتى تبل خمارها " . " وقد تقدم في مبحث سخائها نذرها أن لا تكلم ابن الزبير ثم كلمته وحنثت فكانت كلما تذكرت نذرها بكت حتى تبل دموعها خمارها " . ويقول أبو الضحى مسلم ، حدثني من سمع عائشة تقرأ في الصلاة : " فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم " فتقول : " من علي وقني عذاب السموم " . فهكذا كانت حياة عائشة - رضي الله عنها - مليئة بالاعمال الفاضلة والخصال النبيلة مع الفضائل الجمة الواردة في نشأتها ومع ذلك قدر خوفها وخشيتها من الله تعالى . مرض موتها : بعد أن قضت السيدة حياتها بجلائل الأعمال وحسناتها وجاء أجلها المحدد الذي لا يتقدم ولا يتأخر فمرضت مرضها الأخير وجاءها ابن عباس يستأذن عليها وهي مغلوبة ، فقالت : " أخشى أن يثنى " ، فقيل ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن وجوه المسلمين ، قالت : " ائذنوا له " ، فقال : " كيف تجدينك ؟ " فقالت : " بخير ان اتقيت " ، قال : " فأنت بخير إن