إسحاق بن راهويه
26
مسند ابن راهويه
المختلفة فكانت - رضي الله عنها - تتثبت وتتأكد في أدنى شئ تعتريه شبهة وتريد أن تصل إلى قناعة في ذلك . فبهذه العوامل وغيرها برزت عائشة - رضي الله عنها - في علوم جمة وبلغت الذروة فيها حتى صار الأكابر من الصحابة إذا أشكل عليهم الامر في الدين يرجعون إليها فيجدون العلم عندها فهذا الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري - - رضي الله عنه - يصور لنا ذلك فيقول : " ما أشكل علينا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط فسألنا عائشة - رضي الله عنها - إلا وجدنا عندها منه علما " . وقال قبيصة : " كانت عائشة أعلم الناس ، يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " . قال الذهبي : " وكان فقهاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجعون إليها " . وقال الزهري : " لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة - رضي الله عنها - أفضل " . وقد تقدم ما ذكره أبو حفص الميانشي في كتابه ما لا يسع المحدث