إسحاق بن راهويه

19

مسند ابن راهويه

وكذا قالت : " حين أخبرت بأن عائشة تخبر الناس أنه كان يقبل وهو صائم - لعله لم يكن يتمالك عنها حبا " . ومما يدل على حبه - صلى الله عليه وسلم - لها ما ذكرت عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تشرب وتناوله النبي - صلى لله عليه وسلم - وتتعرق العرق - أي العظم الذي عليه بقية اللحم - فيأخذه ويديره - صلى الله عليه وسلم - ويضع فاه على موضع فمها . وكذا روت عائشة - رضي الله عنها - ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج سفرا أقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة وحفصة وكان إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث ، فقالت حفصة : " ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وانظر فقالت : بلى فركبت فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا ، وافتقدته عائشة - رضي الله عنها - فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول : يا رب سلط على عقربا أو حية تلدغني ( رسولك ) لا أستطيع أن أقول له شيئا " . عن أبي عمرو : ذكوان مولى عائشة قال : قدم درج - سفط من الجوهر - من العراق فيه جوهر إلى عمر - رضي الله عنه - فقال لأصحابه : تدرون ما ثمنه ؟ قالوا : لا ولم يدروا كيف يقسمونه ؟ فقال : أتأذنون أن أرسل به إلى عائشة - رضي الله عنها - لحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها قالوا : نعم ، فبعث به إليها فقالت : ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم لا تبقيني لعطية لقابل .