أبو علي سينا
القصيدة المزدوجة 7
منطق المشرقيين
إلى جهات أو إلى أماكنا * وبعده الملك كقولي ذاغنا وبعده الفعل كقولي قَطعا * والانفعال مثل قولي انقطعا فهذه هي النعوت العشرهْ * والحمد لله على ما يسرهْ { في القضايا } والقول اما قابل للصدقِ * والكذب - كالانسان هو ذو نطق فإنه صدقٌ أو الإنسان * طير فهذا كذِبٌ بهتانُ ومنه ما ليس لذاك قابلا * كقولنا يا ليت لي فضائلا فإنه لا صادقٌ ولا كذِبْ * وليس للبرهان في هذا سببْ وانما الأول فيه النظرُ * ذاك اسمه قضية أو خبرُ أو جازمٌ وذاك اما الأبسطُ * وهو الذي ما فيه شرط يشر كقولنا الانسان حيّ ناطقُ * فإنه بغير شرط صادقُ وهو الذي يعرف بالجمليهْ * أبسط ما توهمه القضيهْ أو الذي لأجل شرط يشترطْ * يصير قولاً واحداً لما ارتبطْ كقولنا ان كانتِ الكواكبُ * طالعةً فقرصُ شمس غاربُ أو قولنا اما النفوس باقيهْ * أو عندما تبلى الجسوم باليهْ فبالرباط صار قولاً واحدا * قولان قد توحّدا فصاعدا وأول القسمين يدعى المتصلْ * وذلك الثاني يسمى المنفصلْ فقسمه الأولُ في المثالِ * ومقدم وما يليه تالِ وكل حملي له جزآنِ * أوّله موضوعه والثاني محموله ككل جسم جوهرُ * فالجسم موضوع وأما الآخرُ